لم يناهز الحلم. قال اللخمي: والمناهز ككبير وهذا يقتضي أن ما دون المناهز للحلم لها نظر عورته، وله أن ينظر منها ما بين سرتها وركبتها وهو يصدق بابن عشر أو اثني عشر؛ لأنه غير مناهز، وجواز النظر لا ينافي حرمة التغسيل؛ لأن التغسيل فيه جس فهو أخص من النظر، فالحاصل أن ابن سبع أو ثمان تنظر المرأة عورته وتغسله، وقيدنا النساء بالأجانب للاحتراز عن المرأة المحرم، فإن لها تغسيل الرجل من محارمها إن لم يوجد رجل يغسله.
قال خليل: ثم أقرب أوليائه ثم أجنبي ثم امرأة محرم، وهل تستره أو عورته تأويلان، ثم ييمم لمرفقيه، ثم شرع في تغسيل الذكر للأنثى بقوله:"ولا يغسل الرجال الصبية"التي بلغت حد الشهوة كبنت ست أو سبع لحرمة نظرهم لها بقصد الالتذاذ، وأما الرضيعة وما قاربها ممن لا تميل لها النفس فيجوز.
قال خليل بالعطف على الجنائز ورجل كرضيعة."واختلف فيها"أي الصبية"إن كانت ممن لم تبلغ أن تشتهى"كبنت أربع أو خمس فقيل يحرم على الرجل تغسيلها وقيل يجوز"والأول"وهو حرمة تغسيلها"أحب إلينا"معاشر أصحاب الإمام كابن القاسم وأحب للوجوب.
والحاصل أن الرضيعة ومن ألحق بها يجوز للرجل تغسيلها، والتي بلغت أن تشتهى يحرم عليه تغسيلها، والخلاف فيما فوق الرضيعة، ومذهب المدونة، المنع. قال ابن عمر: وظاهر كلام المصنف سواء كان الرجل محرما للصبية أم لا وهو قول بعض الشيوخ، وقيل: إنما هذا في الرجال الأجانب، وأما الرجال المحرم فله تغسيل المرأة من محارمه إن لم توجد امرأة.
قال خليل: والمرأة أقرب امرأة ثم أجنبية ثم محرم فوق ثوب يممت لكوعيها.
"خاتمة"لو ماتت امرأة وجنينها يضطرب في بطنها فإن أمكن إخراجه من محله فعل اتفاقا وإن لم يمكن فلا تدفن ما دام حيا، واختلف هل تبقر بطنها لإخراجه حيث رجي خروجه حيا؟ وهو قول سحنون وعزي لأشهب أيضا، وقيل: لا تبقر وهو قول ابن القاسم، ووقعت في زمنهما وسئلا عنها فأفتى أشهب بالبقر، وافتى ابن القاسم بعدمه، فعملوا فيها بكلام أشهب فخرج الجنين حيا وكبر وصار عالما يعلم العلم ويتبع قول أشهب ويدع قول ابن القاسم وهذا بخلاف من ابتلع مالا ولو مملوكا له فإن بطنه تبقر حيث كان بال له، قال خليل: وبقر عن مال كثر ولو بشاهد لا عن جنين، وتؤولت أيضا على البقر إن رجي وإن قدر على إخراجه من محل فعل، ومثل المال الجواهر النفيسة، ومن باب أولى الحيوان البهيمي يموت بلا ذكاة وولده يضطرب في بطنه فلا نزاع في جواز بقر بطن أمه حيث رجي خروجه حيا، وانظر كيف تبقر بطن