فهرس الكتاب

الصفحة 728 من 1223

والغيبة فقيل كالسكر بالحرام وقيل ليست كذلك لزيادته عليها بتعطيل الزمن، وأما الصغائر فلا تبطل الاعتكاف اتفاقا

ثم شرع في أعذار لا تبطله إنما تمنع إما الجلوس في المسجد أو الصوم بقوله:"وإن مرض"المعتكف مرضا يمنعه من المكث في المسجد أو من الصوم دون المكث في المسجد أو جن أو أغمي عليه"خرج إلى بيته"وجوبا مع المرض المانع من المكث في المسجد مع جواز المانع من الصوم فقط. وفي الرجراجي: أنه يجب عليه المكث في المسجد مع المانع من الصوم فقط."واذا صح"من مرضه ورجع إلى معتكفه سريعا"بنى على ما تقدم"من اعتكافه، والمراد بالبناء في كلامه الإتيان ببدل ما فات بالعذر، سواء كان على وجه القضاء بأن كانت أيام معينة وفاتت أو لا على وجه القضاء بأن كانت الأيام غير معينة بل مضمونة"وكذلك إن حاضت المعتكفة"تخرج إلى بيتها كما يخرج المريض"وحرمة الاعتكاف عليهما"أي على المريض ما دام"في المرض وعلى الحائض"ما دامت"في الحيض"فلا يجوز لواحد منهما أن يفعل ما لا يفعله المعتكف."وإذا طهرت الحائض أو أفاق المريض"وصلة طهرت وأفاق"في ليل أو نهار رجعا"وجوبا"ساعتئذ"أي وقت طهرت الحائض أو أفاق المريض، والمراد بعد طهرها وبرء المريض"إلى المسجد"وإن لم يعتدا بيوم الرجوع.

قال خليل: وبنى. بزوال أو إغماء أو جنون كأن منع من الصوم لمرض أو حيض أو عيد وخرج وعليه حرمته، فإن أخره بطل إلا ليلة العيد ويومه، وظاهر كلام خليل والمصنف أن المعتكف إذا أخر الرجوع يبطل اعتكافه ولو لعذر من نسيان أو إكراه ويستأنف، لا أن يكون التأخير لخوف على نفسه كما قاله عبد الحق فلا يبطل اعتكافه، كما لا يبطل بالتأخير إذا صادف زوال العذر ليلة العيد أو يومه فلا يبطل اعتكافه، ولو أخر الرجوع حتى مضى العيد وتالياه في الأضحى لعدم صحة صوم ذلك الزمن، بخلاف لو طهرت الحائض أو النفساء أو صح المريض وأخر كل الرجوع إلى المسجد فإن اعتكافه يبطل لصحة صوم ذلك اليوم لغيرهما، بخلاف يوم العيد فإن صومه لا يصح لأحد.

"تنبيهان"الأول: علم مما قررنا به كلام المصنف أن البناء في كلامه مصروف عن ظاهره إلى معنى أعم، وأن مثل المرض الإغماء والجنون، نعم كلامه ككلام خليل شامل لما إذا كان الاعتكاف بصوم فرض بحسب الأصل كرمضان أو بنذر، لكن إن كانت أيامه مضمونة أي غير معينة لا فرق بين حصول العذر قبل دخول المسجد أو بعده، وأما لو كانت معينة فلا يجب البناء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت