فهرس الكتاب

الصفحة 743 من 1223

المشهور لا تقريب، فالجواب: أن هذا مبني على مقابل المشهور ولا إشكال؛ لأنهم كثيرا ما يبنون مشهورا على ضعيف، أو أن النقص اليسير التي تروج معه رواج الكاملة بمنزلة العدم كنقص المكيال المتعارف.

الثالث: أفهم اقتصاره كغيره من المصنفين على الذهب والفضة أن الفلوس الجدد لا زكاة فيها وهو كذلك، قال في الطراز المذهب لا زكاة في أعيانها وظاهره ولو تعومل بها عددا خلافا لبعض الشيوخ.

ولما كان اختلاف قدر النصاب من العينين موهما لعدم جواز جميع النصاب منهما دفعه بقوله:"و"يجوز أن"يجمع الذهب والفضة"لنقص كل عن النصاب"في الزكاة"رفقا بالفقراء فقد مضت السنة:"أن النبي صلى الله عليه وسلم ضم الذهب إلى الفضة والفضة إلى الذهب وأخرج الزكاة عنهما"1.

ثم فرع على الجمع قوله:"فمن كان له"من الورق وزن"مائة درهم"من الفضة"و"له من الذهب وزن"عشرة دنانير"أو عنده مائة وثمانون درهما وعنده دينار يساوي عشرين درهما"فليخرج من كل مال ربع عشره"لكن بالتجزئة والمقابلة بأن يجعل كل دينار في مقابلة عشرة دراهم؛ لأن دينار الزكاة بعشرة دراهم لا بالجودة والرداءة.

قال خليل: وفي مائتي درهم شرعي أو عشرين دينارا فأكثر ومجمع منهما بالجزء ربع العشر وإن لطفل أو مجنون.

تنبيهان"الأول: ربما يفهم من قول المصنف: فليخرج من كل عدم جواز إخراج أحدهما عن الآخر وليس كذلك."

قال خليل: وجاز إخراج ذهب عن ورق وعكسه بصرف وقته مطلقا، وأما إخراج الفلوس الجدد عن الذهب أو الفضة فلا يجوز ابتداء ويجزئ بعد الوقوع كما قاله المصنف في نوادره.

الثاني: فهم من جعل العشرة دنانير مقابلة لمائة درهم في تكميل النصاب أن صرف دينار الزكاة عشرة دراهم كدينار الجزية بخلاف صرف دينار غيرهما فإنه اثنا عشر درهما.

ولما فرغ من الكلام على زكاة الحبوب والعين شرع في الكلام على العروض بقوله:"ولا زكاة في"أعواض"العروض"ومثلها الكتب والحديد وسائر أنواع الحيوانات التي لا زكاة في أعيانها، والمراد بالعروض هنا ما عدا النقود وماشية الأنعام وألحق بها ما في عينه الزكاة ونقص

ـــــــ

1 لم أقف عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت