الثمانية المذكورة في آية: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ} [التوبة: 60] ولا يلزم تعميم تلك الأصناف الثمانية بل يستحب خلافا لبعض الأئمة، ومنها: لو مات شخص قبل إخراجها وبعد وجوبها فإن كانت حرثا أو ماشية لا ساعي لها أخذت من رأس المال كالعين إن اعترف بحلولها وأوصى بإخراجها، وأما لو مات المالك قبل الوجوب ففي الحرث يزكيها الوارث إن خرج له نصاب أو كان عنده زرع آخر يخرج منهما نصاب، وأما في الماشية فإن كان عند الوارث نصاب ضمها إليه وزكى عند تمام الحول ولو قرب من الموت، وأما لو كان لا شيء عنده سواها أو كان عنده أقل من نصاب لاستقبل حولا كاملا من يوم كمال النصاب أو ملكه، وأما لو كان المال عينا ومات مالكه قبل مرور الحول لاستقبل الوارث به ولا يضمه لما عنده من النصاب؛ لأن فائدة العين يستقبل بها، والفرق أن العين شأنها عدم الساعي بخلاف الماشية، إنما عبرنا بشأنها للإشارة إلى فائدة الماشية تضم ولو لم يكن لها ساع، لكن إن ضمت لنصاب زكيت معه عند تمام حول النصاب، وإن كان المضمومة إليه أقل من نصاب فيستقبل بالجميع حولا كاملا من يوم الكمال، هذا إيضاح هذه المسألة وقل أن تجده في محل على هذا الوجه. ولما فرغ من الكلام على زكاة الأموال شرع في زكاة الأبدان فقال: