لكان جيدًا، لأنك لم تفصل بين (كان) واسمها بمعمول معمولها، إنما قدمت الخبر على الاسم فصار بمنزلة كان منطلقًا زيد، ولو قلت (كانت زيدًا الحمى تأخذُ) ، فجَعَلت علامة التأنيث في الفعل لغير الحمى لكان حَسَنًا، ومثله قوله عز وجل (فإنها لا تعمى الأبصار) ، فالها ضمير القصة وكذلك تجعل (كانت) فاعلة القصة ولا تجعلها للحشو.
قال سيبويه: وقال بعضهم: كان أنتَ خيرٌ منه.
قال أبو علي: تَعْلمُ من هذا ضرورة أنّ في (كان) ضميرًا، ولولا ذلك لا تصل بها الضمير، وكانت تاءً لم تنفصل.
قال: ولا يجوز أن يقول: ما زيدًا عبدُ الله ضاربًا.