حَكى الاسم من حَكى لئلا يتوهم المسؤول أنه مبتدئٌ باستفهام عمَّن له مثل اسم المحدَّث عنه.
قال: ولو كان (ذا) بمنزلة (الذي) في ذا الموضعِ ألْبَتَّةَ، لكان الوجهُ في: (ماذا رأيتَ) إذا أجابَ: (خيرٌ) .
قال أبو علي: يقول: لو لم يكن (ماذا) على ضربين، مرة بمنزلة اسم واحد ومرة (ذا) بمنزلة (الذي) ، وكانت (ذا) بمنزلة (الذي) ألبتة، لكان الوجه إذا قيل له: ماذا رأيتَ؟ أن يقول له: خَيْرٌ، إذا أجاب، كأنه قيل له: ما الذي رأيْتَهُ، فقال: الذي رأيتُه خيرٌ، وليس الأمر كذلك لأنه قد جاء"ماذا أنزل ربكم قالوا خيرًا"فهذا لم يَجِىءْ على أن (ذا) بمنزلة (الذي) ، وجاء في موضع"ماذا أنزل ربكم، قالوا أساطير الأولين"، فدل ذلك على أن ماذا على وجهين، كلاهما قد جاء به التنزيل، وقال الشاعر: