قال أبو علي: ذِكْرُه (إذْ) ها هُنا حُجَّةٌ عليه في إجرائه إياهُ في بابِ الجزاء مجْرى (إنَّ وكأنَّ) وما يخْتَصُّ الدُّخولَ على الاسم.
قال: وسألْتُ الخليلَ عن قول العرب: انْتَظِرْني كما آتِيكَ - الفصل.
قال أبو علي: لَوْ لم يجعلْ (كما) بمنزلة (لَعَلِّي) ولم يجعل (ما) كافَّةً لَوَجَبَ إذا وقع بعدها الفعلُ أنْ يُنْصَبَ بإضمار (أنْ) ، لأنَّ (ما) يدخلُ على الأفعال، ألا ترى أنّ اللامَ في قولك: جئتُ لِتَقومَ لما كانتْ عامِلَةً في الاسم فوَقَعَ الفعلُ بعدَها نصْبٌ، فأضْمَرَ (أنْ) لِيكونَ مع الفعلِ في تأويلِ اسْمٍ، وكذلك فِعْلُ ما كان ليَفْعَل حتّى الجارّة.
قال أبو علي: ولَوْ نُصِبَ بعد (ربّما) الفعلُ كما نُصِبَ بعدَ سائرِ حروف الخفضِ كان مُحالًا، وذاك أنَّ نَصْبَهُ كان يكونُ على إضمارِ (أنْ) ، كما كان نصبُ الأفعال بعد سائر حروف الجرّ على إضمار (أنْ) ، ولوْ