قال أبو علي: (حَبالَى) ، أصلها (حَبالِي) ، ليكون على مثال ما يكسر، وهو على أربعة أحرف، فأنت [179/أ] وإن لم تسمع (حَبالِى) مكسرًا على مثال ما يكسر عليه نظيره، علمت أن أصله ذلك، لكن أبدلتْ من الياء الألف، كما أبدلت من (مَدارَى) ، (فحَبالَى) وإن كان ما بعد ألف الجمع منه مفتوحًا ولم يسمع فيه الكسر، فأنت تعلم بقولهم: مَدارَى وبتكسيرهم بنات الأربعة أن أصله الكسر، وإنما فتح كما فتح (مَدارَى) ، وسائر ما سمع فيه الكسر فيما بعد الف التكسير.
قال أبو علي: (بُخْتِيّة) إذا جُمع فحكمه: (بَخاتِيّ) ، كما أن (أثْفِيَة) إذا جمع فحكمه (أثافِيّ) ، إلا أنه تحذف الياء الأولى للتخفيف، فيصير على مثل (مَفاعَل) ، ويوافق (مَدارَى) في أن آخره ياء، ثم تقلب الياء من (بُخاتِيّ) ألفًا كما قلبت من (مَدارِي) ألفًا، فيصير (بَخاتِي وصَحارِي) في قلب الياء فيهما ألفًا (كمَهارِي) .