ظاهر للمذكر لكان فيه أيضًا ضمير ظاهر للمؤنث. فلمَنْ قال: إن الياء في (تفعلين) ليس بضمير ظاهر للمؤنث أن يحتج بذا، ويردّه إلى ما ذكرنا، ويؤكد هذا القول: أن الفعل الذي للمؤنث بحذاء الفعل الذي للمذكر، والذي للمذكر لا علامة تأنيث فيه، فتقول: أجعل الياء علامة دون ضمير، لينفصل المؤنث من المذكر، كما انفصل (قامَتْ) بالتاء من (قامَ) فهذا موضع النظر في هذا.
قال: فأمّا حذف الألف، فقولك: رَمى الرَّجُلُ، وأنت تريد: رَمى ولم يخفْ.
قال أبو علي: الألف من رَمَى حُذفت لما وليها الساكن الذي هو الراء المدغمة في الراء من (رَجُل) ، والراء الساكنة انقلبت عن اللام التي للتعريف، فأما"لم يَخَفْ"فالألف منه أيضًا محذوفة لالتقاء الساكنين، إلا أن الساكنين في (لمْ يَخَفْ) في كلمة متصلة ومن (رَمَى الرجل) في كلمتين منفصلتين.