والفصل لا يقع من النكرات، ألا ترى أنك لا تنصب المعرفة على الحال فيقع (هو) فصلًا بين الحال وبين ذي الحال، لا تقول: هذا زيدٌ القائمَ.
وذلك قولُك: ما أظنُّ أحدًا هو خيرٌ منك، لم يجعلون فصلًا وقبلَه نكرةٌ، كما أنّه لا يكون وصفًا ولا بدلًا للنّكرة.
قال أبو علي: قوله: ولا بدلًا، فإنما يمتنع البدل من النكرة هنا لأنه لا يفيد شيئا، بعد أن تقول: (ما ظننت رجلًا أباه خيرًا من فلان)
قال: ومِمَّا يُقَوّي تَرْكَ ذلك في النّكرة أنّه لا يستقيم (رجلٌ خيرٌ منك) (ولا أظنُّ رجلًا خيرًا منك) .
قال أبو علي: (لا) النافية في (لا أظنُّ) لتحقيق النفي المتقدم وهو