وذلك قولُك: أإنْ تأتِني آتِك، ولا تكتفي بمَنْ، لأنّها حرفُ جزاءٍ.
قال أبو علي: يقول: لا يُكْتفى بِمَنْ في الجزاءِ عن الألف كما كنت تكتفي بها عن ألف الاستفهام، لأنّها في الجزاء بمنزلة (أنْ) ، فكما لا يُكْتفى بأنْ عن الألف، كذلك لا يُكْتفى بِمَنْ إذا كانت بمنزلتها.
قال: وإنّما الألف بمنزلة (الواو والفاء ولا) ونحو ذلك، لا تُغَيّر الكلام عن حاله، وليست (كإذْ وهَلْ) .
قال أبوعلي: قولُه: وليست كإذْ، أي أنّ ألفَ الاستفهام ليست كإذْ، فيقبُحُ الجزاءُ بعدَه، كما قَبُحَ عندَه بعد (إذْ) ، لأنَّ ألفَ الاستفهام تدخل على الاسم والفعل جميعًا، كما تدخُلُ الواوُ والفاءُ.
قال: ولا يجوزُ ذلك في هلْ وأخواتِها.
قال أبو العباس: لأنَّ هَلْ لاستقبال الاستفهام.
قال: ولَوْ قُلْتَ: هل مررْتَ بزيدٍ؟ كُنتَ مُسْتَأنِفًا، ألا ترى أنَّ الألفَ