قال: وقال بعضهم: ذِفْرَى وذَفارٍ، ولم يُنَوِّنوا ذِفْرى.
قال أبو علي: يقول ذَفارٍ من يقول: ذِفْرَىن فيجعل الألف للتأنيث دون الإلحاق، والباب إذا جعل الألف للإلحاق أن يُقال: ذَفارٍ، كأرْطى وأراطٍ، ومن لم ينوّن ذِفْرَى وقال: ذَفارٍ، شبَّه ألف التأنيث بألف الإلحاق لمّا شبّهه به في قوله: حُبْلَوِيّ، فقال: ذَفارٍ كما قال: حُبْلَويٌّ، والوجه ذَفارى كما أن الوجه حُبْلِيٌّ.
قال: وكذلك ما كانت الألفات في آخره للتأنيث، وذلك صَحْراء وصَحارى، وعَذْراء وعَذارَى، وقد قالوا: صَحارٍ، حذفوا الألف التي قبل علامة التأنيث.
قال أبو علي: قوله: حذفوا الألف التي قبل علامة التأنيث، يريد، الألف قبل الهمزة، حذفت في التكسير، ليكون آخر (صَحارى) ، كآخر (حَبالى) فيتَّفقا في التكسير كما اتّفقا في التأنيث، ومن قال: صَحارٍ، أجرى الهمزة والألف اللتين للتأنيث مجرى الهمزة التي للأصل والتي بمنزلة الأصل، نحو (عِلْباء) ، كما أجرى ألف (ذِفْرَى) غير منونة مجرى الألف من (أرْطَى) ، إلا أنه حذف الألف من (صحراء) لمّا قال: (صَحارٍ) ، كما