قال: وأما (فَعُلٌ) فإن لا ينضمُّ منه ما كُسِر من (فَعِلَ) ، لأن الضم أثقل عندهم، فكرهوا الضمتين، ولم يخافوا التباس معنيين، {فعمدوا إلى الأخف ولم يريدوا تفريقًا بين معنين} ، كما أردت ذلك في (فَعِلٍ) .
قال أبو علي: قوله: ولم يخافوا التباس معنيين، أي في تركهم الضمتين في (يُفْعُل) مضارع (فَعُلَ) . وقوله: كما أردت ذلك في (فَعِل) ، يقول: لم يرد في ضم حرف المضارعة نحو (يُكْرِمُ) تفريق معنيين كما أريد في (يَفْعَل) ونحوه من الفصل بين ما كان ماضيه (فَعَلَ) ومضارعه (يَفْعَلُ) ، وبين ما كان ماضي (فَعِلَ) ، ومضارعه يِفْعَلُ، فكسروا أوائل ما كان ماضيه على (فَعِل) ، كما كسروا الثاني من (فَعِل) ، ليكون فصلًا بين (يَفْعَلُ) الذي ماضيه (فَعَل) ، (ويَفْعَل) الذي ماضيه (فَعِلَ) .