قال أبو علي: يقول في (عَلَيْهِ يافَتى) ، (وعَصاهُ فاعْلَمْ) ، وجوه ما في (أصابَتْه جائحة) ، لأن ما قبل الياء منهن ساكن، كما أن ما قبل الهاء في أصابته ساكن، (فعَلَيْهِ فاعْلَمْ) ، مثل (أصابَتْهُ فاعلمْ) ، في أن ما قبل الهاء منهما ساكن، إلا أن الحذف للحرف الذي بعد الهاء في (عَلَيْهِ فاعلم) ، (وشَرَوْه بثمنٍ) و (هُداهُ فاعلم) ، أحسن. لاجتماع ثلاثة أحرف متجانسة على ما تقدم.
قال سيبويه: كرهوا أن يَدَعوا بعد الميم شيئًا منهما.
أي: شيئًا من الواو والياء، يعني الكسرة والضمة.
قال: ولا يحذفون الساكن في (سَفَرْجَلٍ) لأنه ليس فيه من هذا [175/أ] .
قال أبو علي: يقول: ليس في (سَفَرْجَلٍ) علّة ولا استثقال فتحذف منه الراء كما حذفوا من (رأيْتُهم) ، و (رأيْتُ أباهُ) ، الذي هو ردف الإعلال.
قال: ألا ترى أنّه لا يقول: (كُنْتُم اليومَ) مَنْ يقولك (اخْشَوِ الرَّجُلَ) .