قال: وهي في غير هذا ما قبلها ساكن.
قال أبو علي: قوله: وهي في غير هذا، أي النُّون التي لجماعة المؤنّث ما قبلها ساكن في غير (ضَرَبَكُنَّ، وأنْتُنَّ) ، ونحوه مما ضوعفت فيه النُّون، كما أن ما قبل التاء في (ذَهَبْتُ) ساكن، فكما سكن ما قبلها إذا كانت غير مضاعفة نحو (ذَهَبْنَ) ، كذلك سكن ما قبلها في (ضَرَبَكُنَّ) ونحوها مما ضوعفت فيه النون، لأنهما لا يجتمعان في أنهما علامتان للضمير، فكما اجتمعا في ذلك اجتمعا في سكون ما قبلهما.
قال سيبويه: [176/أ] فلو كانت ساكنة لم تُحقّق النون.
قال أبو علي: لأن النون إذا وقعت ساكنة بعد حروف الفم لم يتبيّن نحو (مَنْ كانَ) ، (ومَنْ جاءَ) ، (ولمْ يأمَنْكَ) .