وهذا تأويل حسن، ويجوز أن يكون على معنى: أجْمِعُوا أمركم وأجمعوا شركاءَكم فأضمر الفعل الثاني، لدلالة الأول عليه كقول القائل:
متقلدًا سيفًا ورمحًا
أي متقلدًا سيفًا، وحاملًا رمحًا، فأضمر الثاني لدلالة الأول عليه ونحو هذا كثير، فأمّا حيث يكون فيه للاجتماع وينضمُّ إليه مع ذلك العطفُ فنحو (ضربْتُ زيدًا وعمرًا) ، والمعنى أنك إذا قلت: (جَمَعْتُهم) ، لم يكن فيه دليل في اللفظ من المبدوء بالضّرب كما أنك إذا قلت: (جَمَعْتُهم) ، لم يكن فيه دليل من كان المبدوء به المضموم إليه السائر، فكذلك إذا وضع حرف على المعنى الموضوع عليه مصدر (جَمَعْتُ) ، لا يكون فيه دليل من المبدوء به قبلُ،