قال أبو علي: يقول: فاعَلَ وفَعَّلَ وإن وافقا بزيادتيهما باب (جَعْفَرُ وهِجْرَع) ، فليسا بملحقين، لأنك لو اشتققت منهما فعلًا خالف مصادرهما مصادر بنات الأربعة، ألا ترى أنك لو اشتققت من (فاعَلَ) نحو (طابَقَ) فِعْلًا لكان مصدره (مُفاعَلَة) ، ولم يكن (فَعْلَلَة) ، وكذلك لو اشتققت من (قِنّف) ، لم يوافق المصدر (الدّحْرَجة) ، فهذا يُبين زيادة الإلحاق من غيرها.
قال سيبويه: ولكنه تمثيل كما مثَّلتُ في باب التحقير.
أي، كما قلت فيها في التحقير إنك لو صغَّرته لم تحذف منه شيئًا لقلت: (سفيرجل) ليكون على مثال دُنَيْنِيرٌ، فكذلك لو اشتققت من (سَفَرْجَلٍ) وما ألحق به نحو: (حَبَوكَرٍ) فعلًا لقلت: سَفَرْجَلْتُ، وحَبوكَرْتُ، فصار على وزن تكلَّمْتُ وتَدَحْرَجْتُ.
قال سيبويه: وبَلَهْوَرٌ وهو صفة.