قال سيبويه: ولا تجعلها بمنزلة فَعُلْت في الفعل.
قال أبو علي: يقول: لا تُبدل من الياء واوًا إذا انضم ما قبلها في الفعل نحو: رَمُو، ومَرْمُو.
قال سيبويه: فمَعِيشَةٌ يصلح أن تكون مَفْعَلَة ومَفْعِلَة.
قال أبو علي: يجيز سيبويه في (مَعِيشَةٍ) أن تكون مَفْعَلة، كأنّ أصله (مَعْيُشَة) ، ثم يبدل من الضمة كسرة لتصح الياء كما أبدلتها منها في (بِيضٍ) جمع أبْيَضٍ، وفي (عِينٍ) جمع (عِيان) على قول من قال: (رُسْلٌ) فهذا قوله في هذا ونحوه، أعني (مَفْعُلَة) من بنات الياء ونحوها.
وأما الأخفش فلا يجيز في مَعِيشَةٍ أن تكو مَفْعُلَة، وكذلك (دِيكٌ) (وفِيلٌ) ونحوه، لا يجيز فيه أن يكون (فُعْلًا) ، ويقول: لو كان (مَفْعُلة) أو كان فُعْلًا لكان (مَعُوشَة، ودُوك) .
ويقول: إنما تبدل من الضمة كسرة لتصحيح الياء في الجموع دون الأفراد، وبيضٌ جمعٌ، وكذلك (أدْلٍ، وحُفِيٌّ) ، فأما الآحاد فلا يبدل من ضمتها كسرة.
قال أبو عثمان: وقد ترك الأخفش قوله هذا، وناقض فيه، لأنه يقول: إن المحذوف من (مَبِيع) عين الفعل، فلما حذف العين صار (مَبُوع) على وزن (مَقُول) ، ثم أبدل من ضمة الباء كسرة، ومن واو (مَقُول) ياء فصار (مَبِيع) ، فقد قلب الضمة كسرة في الواحد، وهو يزعم أنه لا يفعل ذلك إلا