قال أبو علي: كان قياسه أن يكون (جُوءٌ) ، إلا أنه يبدل من الضمة كسرة لتصحّ الياء كما فعل في (بِيضٍ وعَيْنٍ) ، ولا يخصص بذلك الجمع دون الواحد، إنما يعتبر الياء على قول الأخفش (جُوءٌ) ، لأنه يخص بتصحيح الياء والبدل من الضمة كسرة الجموع دون الآحاد.
قال سيبويه: قال: فإن خففت الهمزة قلت: جُيٌ، فضممت للتحريك.
قال أبو علي: إذا خفّفت الهمزة، من (جُي) ، حذفت، وألقي حركتها على الياء لسكونها، فإذا ألقي عليها حركة الهمزة تحركت، فإذا تحركتْ [195/ب] لم تنقلب واوًا إذا سكنتْ، ألا ترى أنك تقول: (مُوقِنٌ) فتقلب وتقول: (مُيَيْقِنٌ) فتصحح، وإذا لم تنقلب الياء واوًا لم تبدل من الضمة كسرة، لأن تحرك الياء يمنعها أن تنقلب واوًا.
قال سيبويه: وتقول في (فُعْلُلٍ) من (جِئْتُ) : جُوءٍ.