السين الأولى من (أحَسَّ) ، فقيل: لمْ أحِسَّ، لأنه صار بمنزلة تحريك الإعراب، أي صارت الحركةُ ولم أحِسَّ المحركة لالتقاء الساكنين بمنزلة تحريك الإعراب.
قال سيبويه: إذا أدْرَكَ نحو (يَقُولُ ويَبِيعُ) .
قال أبو علي: جعل وجه التشبيه بين (لم أحِسَّ) و (يقولُ ويَبِيعُ) أنَّ اللام لما تحركت من (يَقُولُ) ثبتت العين ولم تحذف، كذلك لما تحركت من (لمْ أحِسَّ) ثبتت العينُ ولم تحذف كما تحذف حيث تسكن اللام.
قال سيبويه: فأجروها في (فَعِلْتُ) مجراها في (فَعِلَ) .
قال أبو علي: يقول: لم تلحق حركة العين على الفاء في (فَعِلْتُ) كما لم تُلْقِها عليه في (فَعِل) ، فقال: (ظَلْتُ) كما قال: (ظلَّ) ، وترك الفاء مفتوحًا في الموضعين، كما قال: (لَسْتُ) ، ثم قال: (لَيْسَ) ، فأجراه في (فَعَلْتُ) مجراها في (فَعِلَ) حين لم [202/ب] تلق على الفاء حركة العين، لأن (لَيْسَ) أصله (فَعِلَ) ، إلا أنه أسكن كما يُسكَّن نحو (صَيِدَ البعيرُ) ، فيُقال: (صَيْدَ) .