تقول (بِيعَ) فتلقيها عليها، ولا يَحْسُنُ ذلك في (فُعِلَ) من المضاعف كما لم تكن في (فَعَلْتُ) منه، ألا ترى أنك تقول في (فَعَلْتُ) منه (رَددت) ، فلا تلقي حركة العين على الفاء كما تلقيها عليها في باب (بِعْتُ) ، فكما لم تلقها عليها في نحو (رَددتُّ) ، كذلك لا تلقيها عليها في (رُدَّ) .
قال سيبويه: فكرهوا هذا الإجحاف، وأصل كلامهم تغيير (فُعِلَ) من (رَددتُّ وقُلْتُ) .
قال أبو علي: كرهوا ألاّ يميلوا (تغزُيِن) ونحوه، وقد ذهبت ضمةٌ وواوٌ إذ أمالوا (قِيلَ) ، فقالوا: (قُيِلَ) ، وإنما ذهبت ضمة واحدة، فإذا أميل ما ذهبت منه ضمة واحدة إرادةً لتبيين الذاهب، كان إمالة ما ذهب منه ضمةٌ وواوٌ أولى.