فهرس الكتاب

الصفحة 1507 من 1534

قال سيبويه: والنُّون ليست كذلك، لأن فيها غُنَّة فتلتبس بما ليس فيه الغُنَّة.

قال أبو علي: كأنّ قائلًا قال: هلاَ بيَّنَ النُّون قبل الباء في (شَمْباء) و (العَمْبر) كما بُيّنت قبل الواو في (قَنْواء) ، لأن النون التي هي عين لا تتبيّن من الميم كما لم تكن تتبيّن لو أدغم فقيل: (قَوّاء) من المضاعف الذي عينه واو، ولم ينفصل منه، فقال: جاز ألا تُبيّن النون في (شَنْباء) ، ولم يجز ألا يُبيّن في (قَنْواء) ، لأنّ (شَنْباء) يُعلم أن الميم فيه بدل من النُّون إذ ليس في الكلام ميم ساكنة أصلية قبل ياء، فليس فيه مثل (عَنْبٍ) ولا نحوه، وفيه مثل (قَوٍّ وكَيٍّ ومَيٍّ) ، فإذا أدغم في هذه المواضع التبس، ولا يلتبسُ في (العَمْبَر) لما ذكرنا.

قال: وإنما احتمل ذلك في الواو والياء والميم.

أي إظهار النون معهنّ في (كُنْيَة، وقَنْواءَ، وزُنْمٍ) .

قال سيبويه: وليس حرفٌ من الحروف التي تكون النون معها من الخياشيم [207/ب] هي حروف الفم نحو القاف والجيم، أي لا تدغم النونُ في شيء من هذه الحروف كما أنّ النون لم تُدغم فيهن، ولو أدغمت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت