فهرس الكتاب
قال أبو علي: يقول: لم يُدغموا الطاء في التاء في الاتصال، لأنّهم إذا أدغموا الطّاء لم يلتزموا إبقاء الإطباق لأنه يُذهب به في مثال: (انْقُط تُّومًا) ، فيقال: (انْقُت تُّوما) ، وقد يبقى فيقال: لو أدغم الطاء في التاء في الاتصال ولم يقلب طاءً، لكان جديرًا أن يلزمه ذهاب الإطباق في الاتصال كما لزمه في الانفصال، للزوم الإدغام إياه لاتصاله.
قال سيبويه: واعلم أن تركَ البيان هنا أقوى منه في المنفصلين لأنه مضارع.
قال أبو علي: يقول: فَعَلْتُ نحو (حَبَطُّ) ، الإدغام فيه أحسن منه في (انقُطْ تَوما) ، لأن التاء في (فَعَلْتُ) تشابه تاء (افْتَعَلَ) في أنهما من كلمة واحدة، والفاعل من الفعل قد يكون بمنزلة بعض حروفه في نحو (يَضْرِبانِ) ، جاء الإعراب بعد اسم الفاعلين. كما يجيء في المعربات بعد أواخرها، فالتاء التي في (فَعَلْتُ) كأنها على هذا التأويل من نفس الكلمة.