قال سيبويه: ولم يَرَوا ذلك محتملًا إذ كان البيان عربيًّا.
قال أبو علي: لم تحذف الحرف الأول من"تَذكَّرونَ"ولم تُدغم في الثاني أيضًا، ولا يحذف الذال لما ذكره من الإلباس وغيره مما يؤدي إليه، إذ كان البيان وترك الإدغام في هذه الحروف المتقاربة في المواضع التي لا يؤدي الحذف فيها إلى مثل ذلك حسنًا.
قال سيبويه: وأمّا (الذّكَرُ) جمع (ذِكْرَةٍ) مثل كسرةٍ وكِسَرٍ، فأبدلت الذلُ دالًا غير أن أوجب قبلها ما أوجبه في (مُدَّكِر) قلبها ذالًا من وقوعها قبل تاء الافتعال، وإبدال التاء حرفًا من مخرجها أشبه الحروف بالذال وليس في (ذِكَرٍ) شيء من ذلك، إنما أبدلت دالًا كما يبدل الحرف من مقاربه (كبنات بَخْر، وبناتِ مَخْرٍ) ، و (إيّاكَ