واحدٍ منهما يتعدى إلى مفعول، فإن قلت: تحذيري زيدًا، يتعدى في المعنى إلى مفعولين، كأنك قلت: حَذِّرْني زيدًا، فاسم المتكلم في حذِّرْني نصبٌ، وفي تحذيري جر.
وكذلك إذا قلت: عَليّ زيدًا، تتعدّى في المعنى إلى مفعولين كأنك قلت: أوْلِني زيدًا.
قال: واعلم أنك لا تقول: دُوني كما تقول: عليّ، لأ، هـ ليس كلُّ فعل يجيء بمنزلة أولني قد تعدّى إلى مفعولين.
قال أبو إسحاق: يعني: أن (عليكَ زيدًا) يتعدى إلى مفعول (وعَلَيَّ زيدًا) يتعدى إلى مفعولين، وأن هذا ليس بقياس. (فَعَلَيَّ) بمنزلة (أوْلِني) ، ولا يجيء (دونك) متعدية، فتقول (دوني زيدًا) ، لأنه ليس كل شيء معناه (أوْلِني) يتعدى كما يتعدى (أوْلني) .
قال أبو علي: دَخلت الفاء في جواب الشرط لأن الجزاء على ضربين: