فهرس الكتاب

الصفحة 276 من 1534

قال: فجاز هذا كما جاز (لاهِ أبُوكَ) يريد: للهِ أبوك، حذفوا الألف واللّامَيْن، وليس هذا طريقة الكلام ولا سبيله، لأنه ليس مِنْ كلامهم أن يُضمروا الجار.

وقال أبو علي: يحتمل أن تكون اللّامان المحذوفتان هي التي للتعريف والتي هي فاء الفعل، في قول من قال: لَهْيَ أبوكَ ويُقَوِّي هذا المذهب أن الحروف إنما حذفت لتكررها، والتكرير والاستقبال بهما وقع، ويقوي هذا المذهب أيضًا أن لام الجرِّ حرف معنى، واللامان الأخريان أحدهما من نَفْسِ الحرف، والآخرُ بمنزلة ما هو مِنْ نفس الحرف أولى لِدلالة ما يبقى منه على المحذوف، وتبقيه حرف المعنى أولى، لأنه إذا حذف لم يبق منه شيءٌ يدُلُّ عليه، ولهذا الحكم في مثل (لَعَلَّكُمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت