فهرس الكتاب

الصفحة 278 من 1534

والفاء، أن يقول: الاسم مجرور، وحروف الجَرّ قَلَّما تحذف، فحملُ (لاه) على الأكثر أولى من حمله على الشّاذِّ.

فأمّا قولنا التي هي فاءُ الفعل في قول مَنْ قال: (لَهْيَ) فإن اسم الله تعالى قد مُثِّلَ بمثالين:

قيل: إن أصل الاسم (إلاة) فحذفت الهمزة التي هي (فاءٌ) مع الألف واللام، كما حذفت الهمزة التي هي (فاء) مع الألف واللام في قولهم (النّاسُ) إذا أرادوا قولهم (أُناسٌ) ، فالألف في قولنا (الله) ألف (فِعال) زائدة على هذا القول.

وقد قيل: لَهْيَ أبوكَ، في معنى (لاهٍ أبُوكَ) فقُلِب (لَهْيَ) عن (لاهٍ) ، فالألف في اسم الله عزَّ وجلّ على هذا القول أصل ليست بزيادة، إنما هي عَيْنُ الفعل، وهي منقلبة عن ياء، والدليلُ على ذلك قولهم: (لَهْيَ) ، لما قلب فأُظهرت الياءُ، ولو كانت الألف في (اللهِ) منقلبة عن واو لظهرت في القلب واوًا فكانت (لَهْوَ) .

قال: وأما كُلُّ شيء وكُلُّ رجلٍ، فإنما يُبْنَيان على غيرهما، لأنه لا يوصف بهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت