فهرس الكتاب

الصفحة 449 من 1534

قال: ومثل ذلك"لا يستوي القاعدون من المؤمنين غيرُ أولي الضرر"وقوله تعالى"صراطَ الذين أنعمت عليهم غيرِ المغضوب عليهم".

قال أبو بكر: (غير) إنما صارت هذه للنكرة وإن أضيفت إلى المعرفة لقيام الإشاعة فيها، كأنك إذا قلت: (مَرَرْتُ برجلٍ غيرِك) جاز أن يكون التغاير بينهما في أشياء كثيرة تكاد لا تحصى فإذا وقعت موضعًا ارتفعت عنها فيه الإشاعة فاختص جاز أن يوصف بها المعارف، فقولك:"غيرِ المغضوب عليهم"صفة"للذين أنعمت عليهم"، وجاز ذلك وإن كان (الذين) معرفة، لأنه ليس هنا صنفان: الذين أنعَم عليهم بالإسلام والذين لم يُنْعِم به، وهم المغضوب عليهم، فلمّا تخصَّص (غير) هنا، وخرج من الإشاعة جاز أن يكون صفة (للذين أنعمت عليهم) .

قال: وعلى هذا تصف المعارف (بغير) ، إذا كان مثل هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت