لأن الخطاب يجمعهما في الإخبار، وليس يقع الاسم في أول مرة رفعًا ولا غير ذلك.
وقال سيبويه في الوصف بأنت ونحوه: وليس وصفًا بمنزلة (الطويلِ) إذا قلت: (مررت بزيدٍ الطويلِ) ، ولكنه بمنزلة (نفسِه) .
قال أبو علي: الفصل بين الوصف (بالطويل) وما كان مثله وبين (نفسه) ، أن الصفات التي هي (الطويل) ونظائره حُلَى، والتأكيد قد يكون نفس المؤكد أو لفظه نحو (رأيت زيدًا زيدًا) ، (ورأيت زيدًا نفسَه) .
قال: واعلم أن هذه الحروفَ لا تكون وصفًا لِمُظْهَرٍ كراهيةَ أن يصِفوا المُظْهَرَ بالمُضْمَر، كما كرهوا أن يكون (أجمعون ونفسه) معطوفًا على النكرة .
قال أبو علي: يوفق بين (هو) و (أجمعين) الاشتراك في الاختصاص، لأن المضمر أخص من المظهر، كما أن (أجمعين) أخص من النكرات.
قال: وأمّا البدل فمُنْفَردٌ، كأنّك قلت: زيدًا رأيتُ، أو رأيتُ زيدًا