ومثال ما لا يجمع فيه بين الصفة والفصل: (رأيته هو خيرًا) ، إن جعلت (هو) صفة استغنيت بها عن الفصل، وإن جعلته فصلًا استغنيت به عن الصفة.
قال: ولا يجوز (أظُنُّه هو هو أخاك) إذا جعلت إحداهما صفة والأخرى فصلًا، لأن كل واحدة تجزئ من أختها.
قال أبو العباس: هذا جائز على قبحه.
قال أبو علي: إنما جاز لأن كل واحدة منهما غير الأخرى.
قال: في قول قوم زعموا أن (هو) في مثل قولك: كان زيدٌ هو الظريفَ صفة، يدخل عليهم (إنْ كان زيدٌ لَهُوَ الظَّريفَ) و (إنْ كُنّا لَنَحْنُ الصّالِحِين) .
قال أبو علي: لم تدخل اللام على (زيدٍ) في هذا الموضع لأنه مرتفع (بكان) ، وحكم هذه اللام أن تدخل على المبتدأ، فلم تدخل عليه بعد كان، كما لم تدخل في (ضَرَبَ لزيدٌ) .
قال: ومِنْ ذلك أيضًا"ولا يَحْسبَنَّ الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله هو خيرًا لهم".
قال أبو علي: وتقرأ أيضًا"ولا تحسبن"بالتاء، والقراءة الجيدة بالياء لأن حكم المفعول الثاني في باب (ظننتُ) أن يكون الأول في