قال: ومنه جعل يقول ذاك.
قال أبو علي: أي من نظائر (كاد) قولك: قد جَعَلَ يقول، ويقول واقع موقع اسم، ولم يستعمل الاسم فيه، كأن التقدير: (جعل زيدٌ قائلًا) ، ولكنه لا يقع قائلًا بعد (جَعَلَ) ، كما لم يقع الاسم بعد (هلاَّ) ، ومثل (كادَ تقولُ) : (طَفِقَ يقولُ) ، في أن لا يستعمل بعدها الاسم.
قال: فَلَمَّا كان المعنى فيهن هذا، تركوا الأسماء لئلا يكون ما هذا معناه كغيره.
أي: لئلا يكون ما معناه (أن يَفْعَلَ) ، كما معناه غير ذلك.
قال: فَمِنْ ثَمَّ مُنِعَ الأسماء.
أي من الأسماء من الوقوع بعدها.
أنشد:
ارْدُدْ حمارَك لا تُنْزَعْ سَوِيَّتُهُ ... إذن يُرَدُّ ....