ترى أنْ لو كان هذا هكذا لكان في الفاء والواو.
أي لكان النَّصْبُ في الفاء والواو بعد الإيجاب على تقدير أنّك تَكَلَّمْتَ بالاسم قبلَه، كأنّك قلت في (هو يَاتِينا) ، هو يكون منه إتيانٌ فَحديثٌ، فكُنْتَ تنصِبُ بعد الإيجاب كما تنصب بعد النّفي وإنّما قُدِّرَ هذا التَّقديرُ في النّفي دون الإيجاب إلا في الضرورة فلا يجبُ أن يُقاس عليه غَيْرُهُ.
قال: وإنّما تَوهَّمَ هذا فيما خالف معناه التَّمْثيلَ، يعني مثل قولك: لا تأتِه فيشْتُمَكَ.
قال أبو علي: هذا مثالٌ لِما خالف المعنى منه التَّمْثيلَ.