فهرس الكتاب

الصفحة 572 من 1534

قال: وسَمِعْناهم يُنشِدون:

وما ذاك أنْ كان ابنَ عمّي ولا أخي ... ولكنْ متى ما أمْلِكِ الضَّرَّ أنْفَعُ

والقوافي مرفوعةٌ، كأنّه قال: أنْفَعُ متى ما أملِكُ الضُّرَّ، ويكونُ (أملكْ) على متى.

قال أبو علي: يقول: (أملكْ) منجزم بمتى، و (أنْفعُ) النّيّة به التّقديم كأنّه قال: ولكنْ أنا أنْفعُ متى ما أملكُ أنفعُ، وهذا مثلُ قوله:

إنّك إنْ يُصْرَعْ أخوك تصرعُ

قال: وأمّا قولُه تعالى:"وأمّا إن كان مِن أصحاب اليمين، فسلامٌ لك". فإنّما هو كقولك: أمّا غَدًا فلك ذاك, حَسُنَتْ لأنّها لم يُجزَمْ بها كما حَسُنَتْ في قوله: أنتَ ظالمٌ إنْ فَعَلْتَ.

قال أبو بكر: يعني أنَّ الفاءَ في (فَسلامٌ) ، دخلتْ من أجل (أمّا) ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت