قال أبو علي: الوجه الثاني ينتصب بتأمروني.
قال أبو العباس: (غَيْرَ) مَنصوبٌ (بأعبدُ على القول الأوّل، وعلى القول الثاني وهو أنْ يُحْذَفَ(أنْ) من (أعبد) المنتصَبُ (بتأمرونّي) ، ولا يجوزُ انتصابُه (بأعبد) ، لأن (أعبد) في صلة (أنْ) ، وغَيْر فِعْله، ولا يعملُ ما في الصّلة فيما قبلَ الموصول.
قال أبو علي: (غير) على القول {الأول} ، وهو أن تجعل (تأمرونّي) كاللغو، يُنتصَب (بأعبد) ، كأنّه قيل: أفأعْبُد غيرَ الله فيما تأمرونّي، وعلى القول الثاني وهو أن تجعلَ (أعبُدُ) قد حُذِفَ منه (أنْ) ، يُنْتَصَبُ (بتأمرونّي) كأنّه قيل: أفتأمرونّي غيرَ الله أنْ أعبدَ، فغَير مُنتَصبٌ بتأمرونّي، وأن أعبدَ بدل من غير، كأنّه قيل: أفتأمرونِ عبادةَ غيرِ اللهِ، كما أنّ قولَك: ضربْتُ زيدًا رأسَه، تقديرُه: ضربْتُ رأسَ زيدٍ.