فـ (ما) لا تُحذَفُ ها هنا، كما لا تُحذَفُ في الكلام مِنْ (إنَّ) ، ولكنّه جاز في الشّعر، يعني كما حُذِفَتْ (ما) التي في قوله في (إمّا) .
قال أبو علي: يقول: لا تُحذَفُ (ما) مِنْ (كما) في الكلام، كما لا تُحذَفُ (ما) مِنْ (إنْ) في الكلام من قولك: (أمّا) لأنَّ عندَه أنَّ (إمّا) المكسورةَ الهمزة إنّما هي (إنْ) ضُمَّتْ إليها (ما) ، ولا يجوزُ حذفُ (ما) فيها، إلا في الشّعرِ، وقد مضى القولُ في هذا في حَدِّ الإضمارِ والإظهارِ مِنْ باب الفاعلِ والمفعولِ.
وسألْتُ أبا بكرٍ عنْ نَصْبِ (فيُقْتَلا) . فقال: لا يكونُ على قولِ سيبويه إلا على (فأستريحا، لأنّه بعد الإيجاب، قال: وهو في إنشاد أبي عثمانَ مُستقيمٌ لأنّ(أنْ) تُجْعَلُ النّاصِبَةَ للفعلِ والكافُ داخلةٌ عليها، فيكونُ حينئذٍ