وزعم بعض منتحلي العربية: أن الأوّل مأخوذ من آلَ يَؤُول أوْلًا إذا رجع، وهذا التقدير لا يجيزه التصريف، ولو كان كما قال لقيل: أوَّلُ في أفْعل، ولم يقل: أوَّل، وإنما كان يلزم أن يقال: أوَّل، لأن الهمزة التي في أوْلٍ، فإذا بني منه أفْعَل، وجب أن يزاد على (أول) همزة أفعل، فتجتمع همزتان، الزائدة التي في (أفْعَل) ، والتي هي فاء، فيصير (أاوَل) مثل (أعْوَل) ، وإذا اجتمع همزتان في كلمة واحدة وكانت الثانية ساكنة، وجب إبدال الثانية منهما بحسب الحرف الذي منه الحركة التي في الأولى، فكان يجب إبدال الهمزة الثانية في (أأوَل) ، كما يجب ألفًا، كما وجب إبدال الهمزة الثانية من (آدَم) و (آذَر) وما أشبهه ألفًا، ووجب حركة الواو التي هي عين في (أوَّل) بالفتح لأنه على بناء (أفْعَل) ، وليس اللفظ بأوّل كما ذكر من قال إنه مأخوذ من أوْلٍ، إنما هو أوَل ليس بآوَل، ولعل القائل استهواه قولهم: أوْلي، فظن أن هذه الهمزة ليست بمنقلبة، وأنها أصل، لأنه