قال: وعلى أيّ الوجهين جعلته اسمًا لرجل صرفته.
قال أبو علي: إذا سميت (بأوّل) فجعلته (أوّل) الذي يصحبه (منك) المحذوف منه صرفته في النكرة، كما أنك لو سميته (بأفْضَل) وحذفت (منك) لصرفته في النكرة، لأن هذا إنما يكون بمنزلة (أحْمَر) ، إذا كان معه (منك) ، فإذا لم يكن معه صار بمنزلة (أفْكَل) .
وأما إذا سميته (بأوّل) الذي هو اسم بمنزلة (أفْكَل) فهو منصرف في النكرة، وهو أجدر بالانصراف.
قال: وإذا قلت: عامٌ أوّلُ فإنما جاز هذا الكلام لأنك تُعْلِمُ به.
أي جاز ذكر (أوّل) مطلقًا دون المضاف إليه.
قال: وسألته عن قول بعض العرب وهو قليل: مُذْ عامٌ أوّلَ.