قال أبو علي: يعني أنه جعله (كحيص بَيْصَ) في البناء، لأنه بُني كما بُنيَ، إلاّ أن هذا بُني على الكسر (كجَيْرِ، وغاقِ) ، وأن تقول جعله كخمسَةَ عَشَرَ.
لأن (خمْسَةَ عَشَرَ) أشبه (بالخازَبازِ) من (حيصَ بيصَ) ، لأن الألف واللام يدخلان عليه كدخولهما على الخمسة عَشَرَ أجود.
قال: وكما جعلوا الآن كأيْنَ وليس مثله في كل شيء ولكنه يضارعه.
قال أبو علي: الذي يخالف فيه (الآنَ) (أين) أن (الآنَ) معرفة (وأيْنَ) نكرةٌ، ووقع تعريف الآن قبل تنكيره فلذلك بُني كذلك.
قال أبو العباس: (وأيْنَ) نكرة لا يجوز تعريفه فلهذا بني.
قال: ومن العرب من يقول: حَيَّهَلا.
قال أبو علي: الألف في (حَيَّهَلا) للإشباع للفتحة، ذا فيمن لحقه في الوصل والوقف، فأما من ألحقه في الوقف دون الوصل فكالأشياء التي تلحق لبيان الحركة في الوقف كالهاء في (ماهِيَهْ) ، والألف في (أنا) .