فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 670

والضحك أحيانًا لا بأس به،فعَنْ أَنَسٍ،قَالَ:كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ لَمْ يَرْفَعْ أَحَدٌ مِنَّا رَأْسَهُ غَيْرُ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرُ،فَإِنَّهُمَا كَانَا يَتَبَسَّمَانِ إِلَيْهِ وَيَتَبَسَّمُ إِلَيْهِمَا" [1] "

وعَنْ أَنَسٍ،أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -""كَانَ يَخْرُجُ عَلَى أَصْحَابِهِ مِنَ المُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ وَهُمْ جُلُوسٌ وَفِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ فَلَا يَرْفَعُ إِلَيْهِ أَحَدٌ مِنْهُمْ بَصَرَهُ إِلَّا أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ فَإِنَّهُمَا كَانَا يَنْظُرَانِ إِلَيْهِ وَيَنْظُرُ إِلَيْهِمَا وَيَتَبَسَّمَانِ إِلَيْهِ وَيَتَبَسَّمُ إِلَيْهِمَا" [2] "

والمزاح إذا كان قليلا وبحق فلا بأس به،فعنْ عُبَيْدِ بن عُمَيْرٍ،قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلا يَقُولُ لابْنِ عُمَرَ: أَلَمْ تَسْمَعْ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - , يَقُولُ:إِنِّي لأَمْزَحُ،وَلا أَقُولُ إِلا حَقًّا؟ قَالَ: نَعَمْ. [3]

وعَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهَا قَالَتْ:مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَطُّ مُسْتَجْمِعًا ضَاحِكًا حَتَّى أَرَى مِنْهُ لَهَوَاتَهُ إِنَّمَا كَانَ يَتَبَسَّمُ قَالَتْ وَكَانَ إِذَا رَأَى غَيْمًا أَوْ رِيحًا عُرِفَ فِى وَجْهِهِ فَقُلْتُ:يَا رَسُولَ اللَّهِ النَّاسُ إِذَا رَأَوُا الْغَيْمَ فَرِحُوا رَجَاءَ أَنْ يَكُونَ فِيهِ الْمَطَرُ،وَأَرَاكَ إِذَا رَأَيْتَهُ عُرِفَ فِى وَجْهِكَ الْكَرَاهِيَةُ قَالَ: « يَا عَائِشَةُ وَمَا يُؤَمِّنُنِى أَنْ يَكُونَ فِيهِ عَذَابٌ قَدْ عُذِّبَ قَوْمٌ بِالرِّيحِ وَقَدْ رَأَى قَوْمٌ الْعَذَابَ » . وَتَلاَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - {فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُّسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُّمْطِرُنَا بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُم بِهِ رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ} (24) سورة الأحقاف. [4]

السخرية من الناس،والاستهزاء بضعفائهم،وتنقيص أقدارهم،والحط من مكانتهم. قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَومٌ مِّن قَوْمٍ عَسَى أَن يَكُونُوا خَيْرًا مِّنْهُمْ وَلَا نِسَاء مِّن نِّسَاء عَسَى أَن يَكُنَّ خَيْرًا مِّنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الاِسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَن لَّمْ يَتُبْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} (11) سورة الحجرات.

وعَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ،أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ،كَانَ يَحْتَزُّ لِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - سِوَاكًا مِنْ أَرَاكٍ،وَكَانَ فِي سَاقَيْهِ دِقَّةٌ،فَضَحِكَ الْقَوْمُ،فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: مَا يُضْحِكُكُمْ مِنْ دِقَّةِ سَاقَيْهِ،وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهُمَا أَثْقَلُ فِي الْمِيزَانِ مِنْ أُحُدٍ. [5]

المبالغة في المدح،والتكريم والتعظيم،حتى يصير تملقا ونفاقا.

عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا النَّجَاةُ قَالَ « أَمْسِكْ عَلَيْكَ لِسَانَكَ وَلْيَسَعْكَ بَيْتُكَ وَابْكِ عَلَى خَطِيئَتِكَ » . رواه الترمذي [6] .

(1) - المستدرك للحاكم (418) ومسند البزار كاملا - (2 / 318) (6894) حسن

(2) - سُنَنُ التِّرْمِذِيِّ ـ الْجَامِعُ الصَّحِيحُ (3759 ) حسن

(3) - المعجم الكبير للطبراني - (11 / 22) (13262 ) حسن

(4) - السنن الكبرى للبيهقي- المكنز - (3 / 360) (6693) وصحيح البخارى- المكنز - (4828) وصحيح مسلم- المكنز - (2123 )

(5) - صحيح ابن حبان - (15 / 546) (7069) صحيح

(6) - سنن الترمذى- المكنز - (2586 ) قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ. يعني لغيره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت