الصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ الَّذِي لاَ تَزِيغُ بِهِ الأَهْوَاءُ وَلاَ تَشْبَعُ مِنْهُ الْعُلَمَاءُ وَلاَ يَخْلُقُ عَنْ رَدٍّ،وَلاَ تَنْقَضِي عَجَائِبُهُ،وَهُوَ الَّذِي لَمْ تَنْتَهِ الْجِنُّ حِينَ سَمِعَتْهُ أَنْ قَالُوا:إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا،مَنْ قَالَ بِهِ صَدَقَ وَمَنْ عَمِلَ بِهِ أُجِرَ وَمَنْ حَكَمَ بِهِ عَدَلَ وَمَنْ دُعِيَ إِلَيْهِ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ وَمَنِ اعْتَصَمَ بِهِ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ.. رواه البزار [1] .
وعَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: « اعْمَلُوا بِالْقُرْآنِ أَحِلُّوا حَلاَلَهُ وَحَرِّمُوا حَرَامَهُ وَاقْتَدُوا بِهِ وَلاَ تَكْفُرُوا بِشَىْءٍ مِنْهُ وَمَا تَشَابَهَ عَلَيْكُمْ مِنْهُ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَإِلَى أُولِى الْعِلْمِ مِنْ بَعْدِى كَمَا يُخْبِرُوكُمْ وَآمِنُوا بِالتَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ وَالزَّبُورِ وَمَا أُوتِىَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ وَلْيَسَعْكُمُ الْقُرْآنُ وَمَا فِيهِ مِنَ الْبَيَانِ فَإِنَّهُ شَافِعٌ مُشَفَّعٌ وَمَاحِلٌ مُصَدَّقٌ أَلاَ وَلِكُلِّ آيَةٍ نُورٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَإِنِّى أُعْطِيتُ سُورَةَ الْبَقَرَةِ مِنَ الذِّكْرِ الأَوَّلِ وَأُعْطِيتُ طَهَ وَطَوَاسِينَ وَالْحَوَامِيمَ مِنْ أَلْوَاحِ مُوسَى وَأُعْطِيتُ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ مِنْ تَحْتَ الْعَرْشِ » [2] .
وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ،أَنَّهُ قَالَ:قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -:"الْقُرْآنُ شَافِعٌ مُشَفَّعٌ،وَمَاحِلٌ مُصَدَّقٌ،مَنْ شَفَعَ لَهُ الْقُرْآنُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ نَجَا،وَمَنْ مَحِلَ بِهِ الْقُرْآنُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَبَّهُ اللَّهُ فِي النَّارِ عَلَى وَجْهِهِ" [3]
وعن محمد بن علي رضي الله عنه قال قال رسول الله { - صلى الله عليه وسلم - } القرآن أفضل من كل شيء دون الله تعالى وفضل القرآن على سائر الكلام كفضل الله على خلقه فمن وقر القرآن فقد وقر الله ومن لم يوقر القرآن لم يوقر الله وحرمة القرآن عند الله تعالى كحرمة الوالد على ولده القرآن شافع مشفع وما حل مصدق فمن شفع له القرآن شفع ومن محل به القرآن صدق ومن جعله أمامه قاده إلى الجنة ومن جعله خلفه ساقه إلى النار حملة القرآن هم المحفوفون برحمة الله الملبسون نور الله المعلمون كلام الله ومن والاهم فقد والى الله ومن عاداهم فقد عادى الله يقول الله تبارك اسمه يا حملة القرآن استجيبوا
(1) - مسند البزار ( المطبوع باسم البحر الزخار -(3 / 71) (836) حسن لغيره
الفصل: الفاصل بين الحق والباطل.-وما هو بالهزل: أي: هو جد كله.
الجبار: في صفات الله تعالى: الذي جبر خلقه على ما أراد ، يقال: جبره وأجبره ، إذا قهره ، وهو في صفة الآدمي ، المسلط العاتي المتكبر على الناس المتعظم عليهم.
قصمه: أي أهلكه ، وهو بالقاف: أن ينكسر الشيء فيبين.
الحبل: في كلام العرب: يرد على وجوه ، منها: العهد ، وهو الأمان ومنها: النور ، والمتين: القوي الشديد، فقال: هو حبل الله المتين ، أي: عهده وأمانه من العذاب ، وهو نور هداه ، والعرب تشبه النور الممتد بالحبل والخيط ، ومنه قوله تعالى: {حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر} [ البقرة: 187] .
الذكر: الشرف ، ومنه قوله تعالى: {وإنه لذكر لك ولقومك} [ الزخرف: 44] أو هو ما يذكر ، أي: يقال ويحكى.
الحكيم: المحكم العاري من الاختلاف والاضطراب ، أو هو فعيل بمعنى فاعل ، أي: إنه حاكم فيكم ، وعليكم ، ولكم.
يزيغ: الزيغ: الميل ، وأراد به الميل عن الحق.-الرشد: والرشاد ، ضد الضلال ، والغي. جامع الأصول في أحاديث الرسول - (8 / 462)
(2) - السنن الكبرى للبيهقي- المكنز - (10 / 9) (20198) ضعيف
(3) - فَضَائِلُ الْقُرْآنِ لِلْقَاسِمِ بْنِ سَلَّامٍ (44 ) الصواب وقفه