فهرس الكتاب

الصفحة 229 من 670

لربكم بتوقير كتابه يزدكم حبا ويحببكم إلى عباده يرفع عن مستمع القرآن بلوى الدنيا ويدفع عن تالي القرآن شر الآخرة ومن استمع آية من كتاب الله كان له خيرا من صبر ذهبا ومن قرأ آية من كتاب الله كان أفضل مما تحت العرش إلى التخوم وإن في كتاب الله لسورة تدعى العزيزة يدعى صاحبها الشريف يوم القيامة تشفع لصاحبها أكثر من ربيعة ومضر وهي سورة يس" [1] "

وقد أمر الله تعالى بتلاوته {إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هَذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَهَا وَلَهُ كُلُّ شَيْءٍ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ (91) وَأَنْ أَتْلُوَ الْقُرْآنَ} النمل 91-92.

يَأْمُرُ اللهُ رَسُولَهُ - صلى الله عليه وسلم - بأَنْ يَقُولَ لِهؤُلاءِ المُكَذِّبينَ:إِنَّهُ أُمِرَ بعِبَادَةِ رَبِّ مَكَّةَ التي جَعَلَهَا بَلَدًا حَرامًا،لاَ يُسْتَبَاحُ فِيها دًمٌ،وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شيءٍ وَمَلِيكُهُ،لا إٍِلهَ إِلاَّ هُوَ،وَإِنَّ اللهَ أَمَرَ رَسُولَهُ بأَنْ يَكُونَ مِنَ المُسلِمِينَ لَهُ،المُوَحِّدِينَ المُخْلِصِينَ لِجَلاَلِهِ .وَقُلْ لَقَدْ أَمَرني رَبي بِأَنْ أَتلُوَ القُرآنَ عَلَى النَّاسِ،وَأْلَلِّغَهُمْ إِياهُ،وَلِي أُسْوَةٌ بَِنْ تَقَدَّمَني مِنَ الرُّسُلِ،الذين أَنْذَرُوا أَقوَامَهُمْ،وَقَامُوا بتأْدِيَةِ الرِّسَالةِ،وَمَنِ اهْتَدَى فَإِنَّما يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَيَنْتَفِعُ بِهُدَاهُ،وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضُرُّ نَفْسَهُ وَلا يَضُرُّ الله شَيْئًا . [2]

ووعد عليها الخير الجزيل: { إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَّن تَبُورَ (29) لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُم مِّن فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ (30) } فاطر.

إِنَ عِبَادَ اللهِ المُؤْمِنينَ الذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللهِ،وَيُؤْمِنُونَ بِهِ،وَيَعْمَلُونَ بِمَا فِيهِ مِنْ أَوَامِرَ:مِنْ إِقامَةِ الصَّلاةِ وأَدائها بِخُشُوعِها،وَإِتْمَامِها بِرُكُوعِها وسُجُودِها،وَمِنَ الإِنْفَاقِ مِمَّا رَزَقَهُمُ اللهُ سِرًا وَعَلاَنِيةً فِي سَبيلِ اللهِ عَلَى الفُقَراءِ والمُحْتَاجِينَ،وفيمَا فِيهِ خيرُ الجَمَاعَةِ المُسلِمَةِ،إِنَّ هؤلاءِ العِبَادَ المُؤْمِنينَ،الذِينَ يَقُومُونَ بِذَلِكَ،يَرْجُونَ الثَّوَابَ عَلَى أَفْعَالِهِمْ،عِنْدَ اللهِ،وَسَتَكُونُ تِجَارَتُهُمْ رَابِحَةً عِندَ اللهِ،وَلَنْ تَكْسُدَ .وَيَرْجُونَ أَنْ يَحْزِيَهُمُ اللهُ الجَزَاءَ الأَوْفَى عَلَى أَعْمَالِهِم الصَّالِحَةِ،وَأَنْ يَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ،فَيَتجَاوَزَ عَنْ سَيِّئَاتِهِمْ وَهَفَواتِهِمْ،وَيَضَاعِفَ ثَوَابَ أَعْمَالِهِمْ حَتَّى سَبعِمِئَةِ ضِعْفٍ،وَاللهُ تَعَالى غَفُورٌ لِلذُّنُوبِ،شَكُورٌ لِلْقَلِيلِ مِنَ الأَعمالِ الصَّالِحةِ . [3]

كما أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بتلاوته وبيّن ما أعد الله سبحانه وتعالى لمن قرأه من أجر عظيم منها شفاعته به،فعَنْ زَيْدٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَلاَّمٍ يَقُولُ حَدَّثَنِى أَبُو أُمَامَةَ الْبَاهِلِىُّ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ « اقْرَءُوا الْقُرْآنَ فَإِنَّهُ يَأْتِى يَوْمَ الْقِيَامَةِ شَفِيعًا لأَصْحَابِهِ اقْرَءُوا الزَّهْرَاوَيْنِ الْبَقَرَةَ وَسُورَةَ آلِ عِمْرَانَ فَإِنَّهُمَا تَأْتِيَانِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَنَّهُمَا غَمَامَتَانِ أَوْ كَأَنَّهُمَا غَيَايَتَانِ أَوْ كَأَنَّهُمَا فِرْقَانِ مِنْ طَيْرٍ صَوَافَّ تُحَاجَّانِ عَنْ

(1) - نوادر الأصول في أحاديث الرسول ـ للترمذى - (3 / 173) مرسل ، ولا يصح ، وورد بعضه مفرقا

(2) - أيسر التفاسير لأسعد حومد - (1 / 3132)

(3) - أيسر التفاسير لأسعد حومد - (1 / 3570)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت