أَصْحَابِهِمَا اقْرَءُوا سُورَةَ الْبَقَرَةِ فَإِنَّ أَخْذَهَا بَرَكَةٌ وَتَرْكَهَا حَسْرَةٌ وَلاَ تَسْتَطِيعُهَا الْبَطَلَةُ ». قَالَ مُعَاوِيَةُ بَلَغَنِى أَنَّ الْبَطَلَةَ السَّحَرَةُ."رواه مسلم [1] ."
ومنها حصوله على ثروة عريضة من الحسنات التي تضاف إلى رصيده عند تلاوة كل حرف من الكتاب الكريم،فعن مُحَمَّدَ بْنَ كَعْبٍ الْقُرَظِىَّ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « مَنْ قَرَأَ حَرْفًا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ فَلَهُ بِهِ حَسَنَةٌ وَالْحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا لاَ أَقُولُ الم َرْفٌ وَلَكِنْ أَلِفٌ حَرْفٌ وَلاَمٌ حَرْفٌ وَمِيمٌ حَرْفٌ » . رواه الترمذي [2] .
ومنها ارتقاؤه إلى منزلة لا تنتهي رفعتها إلا عندما ينتهي من تلاوته فعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ « يُقَالُ لِصَاحِبِ الْقُرْآنِ اقْرَأْ وَارْتَقِ وَرَتِّلْ كَمَا كُنْتَ تُرَتِّلُ فِى الدُّنْيَا فَإِنَّ مَنْزِلَتَكَ عِنْدَ آخِرِ آيَةٍ تَقْرَأُ بِهَا » . رواه الترمذي [3] .
ومنها نيله شهادة نبوية بتقليده أعلى وسام إلهي،فعَنْ أَنَسٍ،قَالَ:قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: إِنَّ لِلَّهِ أَهْلِينَ مِنَ النَّاسِ،فَقِيلَ:مَنْ أَهْلُ اللهِ مِنْهُمْ ؟ قَالَ:أَهْلُ الْقُرْآنِ هُمْ أَهْلُ اللهِ وَخَاصَّتُهُ.". رواه أحمد [4] ."
إنه كتاب الله تعالى الدستور الجامع لأحكام الإسلام،والمنبع الصافي للعلم والخير والحكمة والنور والوسيلة المختصرة لمعرفة الله تعالى وقربه ورضاه والوصول إلى حقائق التقوى ومعادن الإيمان. فعَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ:إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ مَأْدُبَةُ اللَّهِ،فَتَعَلَّمُوا مِنْ مَأْدُبَتِهِ مَا اسْتَطَعْتُمْ،إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ حَبْلُ اللَّهِ وَالنُّورُ الْمُبِينُ وَالشِّفَاءُ النَّافِعُ،عِصْمَةٌ لِمَنْ تَمَسَّكَ بِهِ،وَنَجَاةٌ لِمَنِ اتَّبَعَهُ،لاَ يَزِيغُ فَيَسْتَعْتِبُ،وَلاَ يَعْوَجُّ فَيُقَوَّمُ،وَلاَ تَنْقَضِى عَجَائِبُهُ،وَلاَ يَخْلَقُ عَنْ كَثْرَةِ الرَّدِّ،فَاتْلُوهُ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْجُرُكُمْ عَلَى تِلاَوَتِهِ بِكُلِّ حَرْفٍ عَشْرَ حَسَنَاتٍ،أَمَا إِنِّى لاَ أَقُولُ الم وَلَكِنْ بِأَلِفٍ وَلاَمٍ وَمِيمٍ."الدارمي [5] ."
وعَنْ أَبِي سَعِيدٍ،قَالَ:جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ،فَقَالَ:يَا رَسُولَ اللهِ أَوْصِنِي،قَالَ:عَلَيْكَ بِتَقْوَى اللهِ فَإِنَّهَا جِمَاعُ كُلِّ خَيْرٍ،وَعَلَيْكَ بِالْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللهِ،فَإِنَّهَا رَهْبَانِيَّةُ الْمُسْلِمِينَ،وَعَلَيْكَ بِذِكْرِ اللهِ وَتِلاوَةِ كِتَابِهِ،فَإِنَّهُ نُورٌ لَكَ فِي الأَرْضِ وَذِكْرٌ لَكَ فِي السَّمَاءِ،وَاخْزُنْ لِسَانَكَ إِلَّامِنْ خَيْرٍ،فَإِنَّكَ بِذَلِكَ تَغْلِبُ الشَّيْطَانَ."الطبراني [6] "
إنه رسالة الله العلي القدير،لهذا الإنسان الضعيف الجهول الفقير،لتأخذ بيده وتدله على سبيل النجاة،وتهديه إلى صراط الله،وتمنحه السعادة في الدنيا والفوز في الآخرة.
(1) - صحيح مسلم- المكنز - (1910)
البطلة: السحرة -الصواف: جمع صافة وهى الباسطة أجنحتها في الهواء -الغيايتان: مثنى غياية وهى السحابة -الفرقان: الجماعتان
(2) - سنن الترمذى- المكنز - (3158 ) قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ.
(3) - سنن الترمذى- المكنز - (3162 ) قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
(4) - مسند أحمد (عالم الكتب) - (4 / 327) (12279) 12304- صحيح
(5) - سنن الدارمى- المكنز - (3378) حسن
(6) - المعجم الصغير للطبراني - (2 / 156) (949) حسن لغيره