آداب عيد الأضحى:
أداب عيد الأضحى هي نفس آداب عيد الفطر إلا في الملاحظات التالية:
التكبير بعد الصلوات الخمس من فجر يوم عرفة وحتى عصر اليوم الثالث من أيام التشريق.
قال تعالى: { وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ} الحج 28.
لأن كل أعمال الحج مصحوبة بذكر الله وتلبيته،فَمَا من عمل يُؤدِّيه الحاجّ إلا ويقول: لبيك اللهم لبيك. وتظل التلبية شاغله ودَيْدنه إلى أنْ يرمي جمرة العقبة،ومعنى"لبيك اللهم لبيك"أن مشاغل الدنيا تطلبني،وأنت طلبتني لأداء فَرْضِك عليَّ،فأنا أُلبِّيك أنت أولًا؛ لأنك خالقي وخالق كل ما يشغلني ويأخذني منك.والأيام المعلومات هي: أيام التشريق. [1]
وقال: { وَاذْكُرُواْ اللّهَ فِي أَيَّامٍ مَّعْدُودَاتٍ} البقرة 203.
الأَيَّامُ المَعْدُودَاتُ هِيَ أَيَّامُ التَّشْرِيقِ ( يَوْمُ النَّحْرِ وَثَلاَثَةُ أَيَّامٍ بَعْدَهُ - وَهِيَ أَيَّامُ رَمْيِ الجِمَارِ ) فَكَبِّرُوا اللهَ بَعْدَ صَلَواتِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ [2]
تعجيل صلاة عيد الأضحى من أجل ذبح الأضاحي كما ورد في الحديث. فعن يَزِيدَ بْنَ خُمَيْرٍ الرَّحَبِىِّ قَالَ:خَرَجَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُسْرٍ صَاحِبُ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - مَعَ النَّاسِ يَوْمَ عِيدِ فِطْرٍ أَوْ أَضْحًى فَأَنْكَرَ إِبْطَاءَ الإمَامِ وَقَالَ:إِنَّا كُنَّا مَعَ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - قَدْ فَرَغْنَا سَاعَتَنَا هَذِهِ وَذَلِكَ حِينَ التَّسْبِيحِ. [3]
وعَنِ الْبَرَاءِ،قَالَ:كُنَّا عِنْدَ سَارِيَةِ الْمَسْجِدِ،فَلَوْ كُنْتُ ثَمَّ لَأَخْبَرْتُكُمْ بِمَوْضِعِهَا،قَالَ:خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ:إِنَّ أَوَّلَ مَا نَبْدَأُ بِهِ فِي يَوْمِنَا هَذَا أَنْ نُصَلِّيَ،ثُمَّ نَرْجِعَ فَنَنْحَرَ،فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ أَصَابَ سُنَّتَنَا،وَمَنْ ذَبَحَ قَبْلَ ذَلِكَ فَإِنَّمَا هُوَ لَحْمٌ قَدَّمَهُ لأَهْلِهِ،لَيْسَ مِنَ النُّسُكِ فِي شَيْءٍ،قَالَ:وَذَبَحَ خَالِي أَبُو بُرْدَةَ بْنُ نِيَارٍ فَقَالَ:يَا رَسُولَ اللهِ،إِنِّي ذَبَحْتُ،وَعِنْدِي جَذَعَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُسِنَّةٍ،قَالَ:اجْعَلْهَا مَكَانَهَا،وَلاَ تُجْزِئُ عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ." [4] "
وعن أبي الْحُوَيْرِثِ:أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - كَتَبَ إِلَى عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ وَهُوَ بِنَجْرَانَ: « عَجِّلِ الأَضْحَى وَأَخِّرِ الْفِطْرَ وَذَكِّرِ النَّاسَ » .. أخرجه الشافعي [5] .
وعن الشَّافِعِىِّ أَخْبَرَنَا الثِّقَةُ أَنَّ الْحَسَنَ كَانَ يَقُولُ:إنَّ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَغْدُو إِلَى الأَضْحَى وَالْفِطْرِ حِينَ تَطْلُعُ الشَّمْسُ فَتَتَامُ طُلُوعُهَا. [6]
(1) - تفسير الشعراوي - ( / 2605)
(2) - أيسر التفاسير لأسعد حومد - (1 / 210)
(3) - السنن الكبرى للبيهقي - حيدر آباد - (3 / 282) (6368) وسنن أبي داود - المكنز - (1137) صحيح
(4) - صحيح البخارى- المكنز - (968 ) وصحيح مسلم- المكنز - (5185) وصحيح ابن حبان - (13 / 228) (5907)
الجَذعة: ما استكمل سنة ولم يدخل في الثانية
(5) - السنن الكبرى للبيهقي - حيدر آباد - (3 / 282) (6369) وقال: هَذَا مُرْسَلٌ وَقَدْ طَلَبْتُهُ فِى سَائِرِ الرِّوَايَاتِ بِكِتَابِهِ إِلَى عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ فَلَمْ أَجِدْهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.قلت: وفيه إبراهيم بن أبي يحيى متروك
(6) - السنن الكبرى للبيهقي - حيدر آباد - (3 / 282) (6370) وَهَذَا أَيْضًا مُرْسَلٌ وَشَاهِدُهُ عَمَلُ الْمُسْلِمِينَ بِذَلِكَ أَوْ بِمَا يَقْرُبُ مِنْهُ مُؤَخَّرًا عَنْهُ.قلت: وفيه مع إرساله جهالة