فهرس الكتاب

الصفحة 379 من 670

والسنّة فيهما قراءة سورة الكافرون بعد الفاتحة في الركعة الأولى وسورة الإخلاص في الركعة الثانية،فعن جَعْفَر،حَدَّثَنِي أَبِي،قَالَ:أَتَيْنَا جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ،فَسَأَلْنَاهُ عَنْ حَجَّةِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ،فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ،وَقَالَ:إِذَا فَرَغَ يُرِيدُ مِنَ الطَّوَافِ عَمَدَ إِلَى مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ،فَصَلَّى خَلْفَهُ رَكْعَتَيْنِ،وَتَلا:وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى،قَالَ:أَيْ يَقْرَأُ فِيهَا بِالتَّوْحِيدِ،وَ قُلْ يَأَيُّهَا الْكَافِرُونَ" [1] "

وقَالَ جَابِرٌ:لَسْنَا نَنْوِي إِلاَّ الْحَجَّ،لَسْنَا نَعْرِفُ الْعُمْرَةَ حَتَّى أَتَيْنَا الْبَيْتَ مَعَهُ،اسْتَلَمَ الرُّكْنَ فَرَمَلَ ثَلاَثًا،وَمَشَى أَرْبَعًا،ثُمَّ تَقَدَّمَ إِلَى مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ،فَقَرَأَ {وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى} [البقرة] ،فَجَعَلَ الْمَقَامَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَيْتِ،فَكَانَ أَبِي يَقُولُ:- وَلاَ أَعْلَمُهُ ذَكَرَهُ إِلاَّ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - إِنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ" [2] "

التأدب بآداب الوقوف بعرفات وسننه:

الاغتسال للوقوف بعرفة. فعَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَغْتَسِلُ لإِحْرَامِهِ قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ وَلِدُخُولِهِ مَكَّةَ وَلِوُقُوفِهِ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ. [3]

المحافظة على الطهارة الكاملة،واستقبال القبلة والإكثار من الاستغفار والذكر والدعاء لنفسه ولغيره بما شاء من أمر الدين والدنيا مع الخشية وحضور القلب ورفع اليدين.

قَالَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ:كُنْتُ رَدِيفَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِعَرَفَاتٍ،فَرَفَعَ يَدَيْهِ يَدْعُو،فَمَالَتْ بِهِ نَاقَتُهُ،فَسَقَطَ خِطَامُهَا قَالَ:فَتَنَاوَلَ الْخِطَامَ بِإِحْدَى يَدَيْهِ وَهُوَ رَافِعٌ يَدَهُ الأُخْرَى." [4] ."

وعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ « خَيْرُ الدُّعَاءِ دُعَاءُ يَوْمِ عَرَفَةَ وَخَيْرُ مَا قُلْتُ أَنَا وَالنَّبِيُّونَ مِنْ قَبْلِى لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ » ."رواه الترمذي [5] ."

البعد في جميع أعمال الحج عن إيذاء الناس في الزحمة أو دفعهم ويتلطف بمن يزاحمه ويلحظ بقلبه جلالة البقعة التي هو فيها والتي هو متوجه إليها ويلتمس عذر من زاحمه وما نزعت الرحمة إلا من قلب شقي. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ،قَالَ:قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: خَيْرُكُمُ أُلْيَنُكُمْ مَنَاكِبَ فِي الصَّلاَةِ." [6] "

البعد أيضا عن الغضب أوالفحش في الكلام والسب والشتم واللعن والجدال والخصومات مع الآخرين لقول الله عز وجل: الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلاَ رَفَثَ وَلاَ فُسُوقَ وَلاَ جِدَالَ

(1) - صحيح ابن خزيمة (4 / 76) وسنن أبي داود - المكنز - (1911) صحيح

(2) - صحيح ابن حبان - (9 / 254) (3944) وصحيح مسلم- المكنز - (3009)

(3) - موطأ مالك- المكنز - (710 ) صحيح

(4) - مسند أحمد (عالم الكتب) - (7 / 298) (21821) 22165- صحيح

(5) - سنن الترمذى- المكنز - (3934 ) وصحيح الجامع (3274) قَالَ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ

(6) - صحيح ابن حبان - (5 / 52) (1756) صحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت