فهرس الكتاب

الصفحة 450 من 670

وَإِذَا سَلَّمَ عَلَيْكُمْ أَحَدٌ،فَرُدُّوا السَّلاَمَ عَلَيْهِ بِأَفْضَلَ مِنْهُ،أَوْ رُدُّوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا سَلَّمَ عَلَيْكُمْ ( فََإِذَا قَالَ لَكُمْ السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ فَرُدُّوا عَلَيهِ قَائِلِينَ:وَعَلَيْكُمُ السَّلاَمَ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ ) .فَالزِّيَادَةُ مَنْدُوبَةٌ،وَالمُمَاثَلَةُ مَفْرُوضَةٌ .وَاللهُ مُحَاسِبٌ عَلَى كُلِّ عَمَلٍ،وَاللهُ تَعَالَى رَقِيبٌ عَلَيْكُمْ فِي مُرَاعَاةِ الصِّلَةِ بَيْنَكُمْ بِالتَّحِيَّةِ،وَيُحَاسِبُكُمْ عَلَى ذَلِكَ . [1]

وعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ. فَرَدَّ عَلَيْهِ السَّلاَمَ ثُمَّ جَلَسَ فَقَالَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - « عَشْرٌ » . ثُمَّ جَاءَ آخَرُ فَقَالَ السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ. فَرَدَّ عَلَيْهِ فَجَلَسَ فَقَالَ « عِشْرُونَ » . ثُمَّ جَاءَ آخَرُ فَقَالَ السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ. فَرَدَّ عَلَيْهِ فَجَلَسَ فَقَالَ « ثَلاَثُونَ » . رواه أبو داود [2]

وعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا،قَالَتْ:قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: هَذَا جِبْرِيلُ يَقْرَأُ عَلَيْكِ السَّلاَمَ،فَقُلْتُ:وَعَلَيْهِ السَّلاَمُ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ،تَرَى مَا لاَ نَرَى يَا رَسُولَ اللهِ. متفق عليه [3] .

أن يأتي بضمير الجمع وإن كان المسلم عليه واحدا،وأن يقصد من سلامه امتثال أمر الله تعالى ورسوله،وعقد وشائج المحبة والأمان والاطمئنان بين المسلمين.

فعن الْبَرَاءَ بْنِ عَازِبٍ - رضى الله عنهما - قَالَ أَمَرَنَا النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - بِسَبْعٍ،وَنَهَانَا عَنْ سَبْعٍ.فَذَكَرَ عِيَادَةَ الْمَرِيضِ،وَاتِّبَاعَ الْجَنَائِزِ،وَتَشْمِيتَ الْعَاطِسِ،وَرَدَّ السَّلاَمِ،وَنَصْرَ الْمَظْلُومِ،وَإِجَابَةَ الدَّاعِى،وَإِبْرَارَ الْمُقْسِمِ" [4] ."

أن يبدأ بالسلام قبل الكلام إذا أتى أحدا في بيته،أو لقي أحدا في الطريق،وأن يختم مجلسه أو كلامه بالسلام أيضا.

قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ} (27) سورة النور

يُؤَدِّبُ اللهُ تَعَالَى عِبَادَهُ المُؤْمِنِينَ فَيَأْمُرُهُم بِأَلاَّ يَدْخُلُوا بُيوتًا غَيْرَ بُيُوتِهِمْ حَتَّى يَسْتَأْذِنُوا قَبْلَ الدُّخُولِ ( يَسْتَأنِسُوا ) ،وَيُسَلِّمُوا بَعْدَ الاستئذان،وَيَنْبَغِي أَنْ يَسْتَأَذِنُوا ثَلاثَ مَرَّاتٍ،فَإِذَا أُذِنَ لَهُمْ دَخُلُوا وَإِلاَّ انصرفوا،فَالاستئذان خَيْرٌ لِلمُسْتَأذِنِ وَلأَهْلِ البَيْتِ،فالبيْتُ سَكَنٌ يَفِيُْ إِلَيْهِ النَّاسُ فَتَسْكُنُ أَرْوَاحُهُمْ،وَيَطْمَئِنُّونَ عَلَى عَوْرَاتِهِمْ وَحُرَمَاتِهِم،وَيُلْقُونَ عَنْهُمْ أَعْبَاءَ الحِرْصِ والحَذَرِ المُرْهِقَةِ للنُّفُوسِ والأَعْصَابِ،والبُيُوتُ لاَ تَكُونُ كَذَلِكَ إِلاَّ تَكُونُ حَرَمًَا آمِنًا لاَ يَسْتَبِيحُهُ أَحَدٌ إِلاَّ بِعِلمِ أَهْلِهِ وإِذْنِهِمْ فِي

(1) - أيسر التفاسير لأسعد حومد - (1 / 579)

(2) - سنن أبي داود - المكنز - (5197) صحيح

(3) - صحيح البخارى- المكنز - (3217) وصحيح مسلم- المكنز - (6457 ) وصحيح ابن حبان - (16 / 11) (7098)

(4) - صحيح البخارى- المكنز - (2445 )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت