وعَنْ أَبِى ذَرٍّ - رضى الله عنه - قَالَ خَرَجْتُ لَيْلَةً مِنَ اللَّيَالِى فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَمْشِى وَحْدَهُ،وَلَيْسَ مَعَهُ إِنْسَانٌ - قَالَ - فَظَنَنْتُ أَنَّهُ يَكْرَهُ أَنْ يَمْشِىَ مَعَهُ أَحَدٌ - قَالَ - فَجَعَلْتُ أَمْشِى فِى ظِلِّ الْقَمَرِ فَالْتَفَتَ فَرَآنِى فَقَالَ « مَنْ هَذَا » .قُلْتُ أَبُو ذَرٍّ جَعَلَنِى اللَّهُ فِدَاءَكَ.قَالَ « يَا أَبَا ذَرٍّ تَعَالَهْ » . متفق عليه [1] .
وعَنْ مَالِكِ بْنِ صَعْصَعَةَ،أَنَّ نَبِيَّ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حَدَّثَهُمْ عَنْ لَيْلَةِ أُسْرِيَ بِهِ،قَالَ:بَيْنَمَا أَنَا فِي الْحَطِيمِ وَرُبَّمَا قَالَ:فِي الْحِجْرِ إِذْ أَتَانِي آتٍ،فَشَقَّ مَا بَيْنَ هَذِهِ إِلَى هَذِهِ فَقُلْتُ لِلْجَارُودِ وَهُوَ إِلَى جَنْبِي:مَا يَعْنِي بِهِ ؟ قَالَ:مِنْ ثُغْرَةِ نَحْرِهِ إِلَى شِعْرَتِهِ فَاسْتَخْرَجَ قَلْبِي،ثُمَّ أُتِيتُ بِطَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ مَمْلُوءًا إِيمَانًا وَحِكْمَةً،فَغُسِلَ قَلْبِي،ثُمَّ حُشِيَ،ثُمَّ أُتِيتُ بِدَابَّةٍ دُونَ الْبَغْلِ وَفَوْقَ الْحِمَارِ أَبْيَضَ،فَقَالَ لَهُ الْجَارُودُ:هُوَ الْبُرَاقُ يَا أَبَا حَمْزَةَ ؟ قَالَ أَنَسٌ:نَعَمْ،يَقَعُ خَطْوُهُ عِنْدَ أَقْصَى طَرْفِهِ فَحُمِلْتُ عَلَيْهِ،فَانْطَلَقَ بِي جِبْرِيلُ حَتَّى أَتَى السَّمَاءَ الدُّنْيَا،فَاسْتَفْتَحَ،فَقِيلَ:مَنْ هَذَا ؟ قَالَ:جِبْرِيلُ،قِيلَ:وَمَنْ مَعَكَ ؟ قَالَ:مُحَمَّدٌ - صلى الله عليه وسلم - ،قِيلَ:وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ ؟ قَالَ:نَعَمْ،قِيلَ:مَرْحَبًا بِهِ،فَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ،فَفُتِحَ. فَلَمَّا خَلَصْتُ إِذَا فِيهَا آدَمُ،فَقَالَ:هَذَا أَبُوكَ آدَمُ،فَسَلَّمَ عَلَيْهِ،فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ،فَرَدَّ السَّلاَمَ ثُمَّ قَالَ:مَرْحَبًا بِالاِبْنِ الصَّالِحِ،وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ. ثُمَّ صَعِدَ بِي حَتَّى أَتَى السَّمَاءَ الثَّانِيَةَ،فَاسْتَفْتَحَ،قِيلَ:مَنْ هَذَا ؟ قَالَ:جِبْرِيلُ،قِيلَ:وَمَنْ مَعَكَ ؟ قَالَ:مُحَمَّدٌ،قِيلَ:وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ ؟ قَالَ:نَعَمْ،قِيلَ:مَرْحَبًا بِهِ فَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ،فَفُتِحَ،فَلَمَّا خَلَصْتُ إِذَا يَحْيَى وَعِيسَى وَهُمَا ابْنَا خَالَةٍ،قَالَ:هَذَا يَحْيَى وَعِيسَى،فَسَلَّمَ عَلَيْهِمَا،فَسَلَّمْتُ،فَرَدَّا ثُمَّ قَالاَ:مَرْحَبًا بِالأَخِ الصَّالِحِ،وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ. ثُمَّ صَعِدَ بِي إِلَى السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ،فَاسْتَفْتَحَ،قِيلَ:مَنْ هَذَا ؟ قَالَ:جِبْرِيلُ،قِيلَ:وَمَنْ مَعَكَ ؟ قَالَ:مُحَمَّدٌ - صلى الله عليه وسلم - ،قِيلَ:وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ ؟ قَالَ:نَعَمْ،قِيلَ:مَرْحَبًا بِهِ،فَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ،فَفُتِحَ،فَلَمَّا خَلَصْتُ إِذَا يُوسُفُ،قَالَ:هَذَا يُوسُفُ،فَسَلَّمَ عَلَيْهِ،فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ،فَرَدَّ ثُمَّ قَالَ:مَرْحَبًا بِالأَخِ الصَّالِحِ،وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ. ثُمَّ صَعِدَ بِي حَتَّى أَتَى السَّمَاءَ الرَّابِعَةَ،فَاسْتَفْتَحَ،قِيلَ:مَنْ هَذَا ؟ قَالَ:جِبْرِيلُ. قِيلَ:وَمَنْ مَعَكَ ؟ قَالَ:مُحَمَّدٌ - صلى الله عليه وسلم - ،قِيلَ:أَوَ قَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ ؟ قَالَ نَعَمْ،قِيلَ:مَرْحَبًا بِهِ،فَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ،فَفُتِحَ،فَلَمَّا خَلَصْتُ إِذَا إِدْرِيسُ،قَالَ هَذَا إِدْرِيسُ،فَسَلَّمَ عَلَيْهِ،فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ،فَرَدَّ ثُمَّ قَالَ:مَرْحَبًا بِالأَخِ الصَّالِحِ،وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ. ثُمَّ صَعِدَ بِي حَتَّى أَتَى السَّمَاءَ الْخَامِسَةَ،فَاسْتَفْتَحَ،قِيلَ:مَنْ هَذَا ؟ قَالَ:جِبْرِيلُ قِيلَ:وَمَنْ مَعَكَ ؟ قَالَ:مُحَمَّدٌ - صلى الله عليه وسلم - ،قِيلَ:وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ ؟ قَالَ:نَعَمْ،قِيلَ:مَرْحَبًا بِهِ،فَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ،فَفُتِحَ،فَلَمَّا خَلَصْتُ إِذَا هَارُونُ،قَالَ:هَذَا هَارُونُ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ،فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ،فَرَدَّ السَّلاَمَ ثُمَّ قَالَ:مَرْحَبًا بِالأَخِ الصَّالِحِ،وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ. ثُمَّ صَعِدَ بِي حَتَّى أَتَى السَّمَاءَ السَّادِسَةَ،فَاسْتَفْتَحَ،قِيلَ:مَنْ هَذَا ؟ قَالَ:جِبْرِيلُ،قِيلَ:وَمَنْ مَعَكَ ؟ قَالَ:مُحَمَّدٌ - صلى الله عليه وسلم - ،قِيلَ:أَوَ قَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ ؟ قَالَ:نَعَمْ،قِيلَ:مَرْحَبًا بِهِ،فَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ،فَفُتِحَ،فَلَمَّا خَلَصْتُ إِذَا مُوسَى،قَالَ:هَذَا مُوسَى،فَسَلَّمَ عَلَيْهِ،فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ،فَرَدَّ السَّلاَمَ،ثُمَّ قَالَ:مَرْحَبًا بِالأَخِ الصَّالِحِ،وَالنَّبِيِّ
(1) - صحيح البخارى- المكنز - (6443 ) وصحيح مسلم- المكنز - (2352)