الصَّالِحِ،فَلَمَّا تَجَاوَزْتُ بَكَى،قِيلَ لَهُ:مَا يُبْكِيكَ ؟ قَالَ:أَبْكِي لأَنَّ غُلاَمًا بُعِثَ بَعْدِي يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِهِ أَكْثَرُ مِمَّنْ يَدْخُلُهَا مِنْ أُمَّتِي. ثُمَّ صَعِدَ بِي حَتَّى أَتَى السَّمَاءَ السَّابِعَةَ،فَاسْتَفْتَحَ،قِيلَ:مَنْ هَذَا ؟ قَالَ:جِبْرِيلُ قِيلَ:وَمَنْ مَعَكَ ؟ قَالَ:مُحَمَّدٌ - صلى الله عليه وسلم - ،قِيلَ:وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ ؟ قَالَ:نَعَمْ،قِيلَ:مَرْحَبًا بِهِ،فَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ،فَفُتِحَ،فَلَمَّا خَلَصْتُ إِذَا إِبْرَاهِيمُ،قَالَ:هَذَا أَبُوكَ إِبْرَاهِيمُ،فَسَلَّمَ عَلَيْهِ،فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ،فَرَدَّ السَّلاَمَ ثُمَّ قَالَ:مَرْحَبًا بِالاِبْنِ الصَّالِحِ،وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ. ثُمَّ رُفِعْتُ إِلَى سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى،فَإِذَا نَبْقُهَا مِثْلُ قِلاَلِ هَجَرَ،وَإِذَا وَرَقُهَا مِثْلُ آذَانِ الْفِيَلَةِ،قَالَ:هَذِهِ سِدْرَةُ الْمُنْتَهَى،وَإِذَا أَرْبَعَةُ أَنْهَارٍ،نَهْرَانِ بَاطِنَانِ،وَنَهْرَانِ ظَاهِرَانِ،فَقُلْتُ:مَا هَذَا يَا جِبْرِيلُ ؟ قَالَ:أَمَّا الْبَاطِنَانِ،فَنَهَرَانِ فِي الْجَنَّةِ،وَأَمَّا الظَّاهِرَانِ،فَالنِّيلُ وَالْفُرَاتُ. ثُمَّ رُفِعَ لِيَ الْبَيْتُ الْمَعْمُورُ. قَالَ قَتَادَةُ:وَحَدَّثَنَا الْحَسَنُ،عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ،أَنَّهُ رَأَى الْبَيْتَ الْمَعْمُورَ،وَيَدْخُلُهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ،ثُمَّ لاَ يَعُودُونَ فِيهِ،ثُمَّ رَجَعَ إِلَى حَدِيثِ أَنَسٍ:ثُمَّ أُتِيتُ بِإِنَاءٍ مِنْ خَمْرٍ،وَإِنَاءٍ مِنْ لَبَنٍ،وَإِنَاءٍ مِنْ عَسَلٍ،فَأَخَذْتُ اللَّبَنَ،فَقَالَ:هَذِهِ الْفِطْرَةُ،أَنْتَ عَلَيْهَا وَأُمَّتُكَ. ثُمَّ فُرِضَتْ عَلَيَّ الصَّلاَةُ خَمْسِينَ صَلاَةً فِي كُلِّ يَوْمٍ،فَرَجَعْتُ فَمَرَرْتُ عَلَى مُوسَى،فَقَالَ:بِمَ أُمِرْتَ ؟ قَالَ:أُمِرْتُ بِخَمْسِينَ صَلاَةً كُلَّ يَوْمٍ،قَالَ:إِنَّ أُمَّتَكَ لاَ تَسْتَطِيعُ خَمْسِينَ صَلاَةً كُلَّ يَوْمٍ،وَإِنِّي قَدْ جَرَّبْتُ النَّاسَ قَبْلَكَ،وَعَالَجْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَشَدَّ الْمُعَالَجَةِ،فَارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَسَلْهُ التَّخْفِيفَ لِأُمَّتِكَ،فَرَجَعْتُ،فَوَضَعَ عَنِّي عَشْرًا،فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى،فَقَالَ مِثْلَهُ،فَرَجَعْتُ،فَوَضَعَ عَنِّي عَشْرًا،فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى فَقَالَ مِثْلَهُ،فَرَجَعْتُ،فَوَضَعَ عَنِّي عَشْرًا،فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى فَقَالَ مِثْلَهُ،فَرَجَعْتُ،فَأُمِرْتُ بِعَشْرِ صَلَوَاتٍ كُلَّ يَوْمٍ،فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى،فَقَالَ مِثْلَهُ،فَرَجَعْتُ،فَأُمِرْتُ بِخَمْسِ صَلَوَاتٍ كُلَّ يَوْمٍ،فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى،فَقَالَ:بِمَ أُمِرْتَ ؟ قَالَ:أُمِرْتُ بِخَمْسِ صَلَوَاتٍ كُلَّ يَوْمٍ،قَالَ:إِنَّ أُمَّتَكَ لاَ تَسْتَطِيعُ خَمْسَ صَلَوَاتٍ كُلَّ يَوْمٍ،وَإِنِّي قَدْ جَرَّبْتُ النَّاسَ قَبْلَكَ،وَعَالَجْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَشَدَّ الْمُعَالَجَةِ،فَارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَسَلْهُ التَّخْفِيفَ لِأُمَّتِكَ،قَالَ:قُلْتُ:سَأَلْتُ رَبِّي حَتَّى اسْتَحْيَيْتُ،لَكِنِّي أَرْضَى وَأُسَلِّمُ،فَلَمَّا جَاوَزْتُ نَادَانِي مُنَادٍ:أَمْضَيْتُ فَرِيضَتِي،وَخَفَّفْتُ عَنْ عِبَادِي." [1] "
يطلب الاستئذان بين الأهل في الدار الواحدة،عند إرادة الدخول على غرفة أحدهم،حتى مع أقرب الأقربين إليه،كأمه وأبيه..
عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ:أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - سَأَلَهُ رَجُلٌ فَقَالَ:أَسْتَأْذِنُ يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلَى أُمِّى؟ فَقَالَ: « نَعَمْ » . فَقَالَ:إِنِّى مَعَهَا فِى الْبَيْتِ فَقَالَ: « اسْتَأْذِنْ عَلَيْهَا » . فَقَالَ الرَّجُلُ:إِنِّى خَادِمُهَا فَقَالَ: « أَتُحِّبُّ أَنْ تَرَاهَا عُرْيَانَةً » . قَالَ:لاَ قَالَ: « فَاسْتَأْذَنْ عَلَيْهَا » . [2] .
وعَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -: أَسْتَأْذِنُ عَلَى أُمِّي ؟ قَالَ:نَعَمْ،أَتُحِبُّ أَنْ تَرَاهَا عُرْيَانَةً." [3] "
(1) - صحيح البخارى- المكنز - (3207 ) وصحيح مسلم- المكنز - (434 ) وصحيح ابن حبان - (1 / 236) (48)
(2) - السنن الكبرى للبيهقي- المكنز - (7 / 97) (13942) صحيح مرسل
(3) - مصنف ابن أبي شيبة - (4 / 398) (17890) صحيح مرسل