لِلنَّاسِ:تَقَدَّمُوا فَتَقَدَّمُوا،ثُمَّ قَالَ لِي:تَعَالَيْ حَتَّى أُسَابِقَكِ فَسَابَقْتُهُ فَسَبَقْتُهُ،فَسَكَتَ عَنِّي،حَتَّى إِذَا حَمَلْتُ اللَّحْمَ وَبَدُنْتُ وَنَسِيتُ،خَرَجْتُ مَعَهُ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ،فَقَالَ لِلنَّاسِ:تَقَدَّمُوا فَتَقَدَّمُوا،ثُمَّ قَالَ:تَعَالَيْ حَتَّى أُسَابِقَكِ فَسَابَقْتُهُ،فَسَبَقَنِي،فَجَعَلَ يَضْحَكُ،وَهُوَ يَقُولُ:هَذِهِ بِتِلْكَ."أخرجه أحمد [1] "
وعَنْ عَائِشَةَ،قَالَتْ: دَخَلَ رَسُولُ اللهِِ - صلى الله عليه وسلم - وَعِنْدِي جَارِيَتَانِ تُغَنِّيَانِ بِغِنَاءِ بُعَاثٍ.فَاضْطَجَعَ عَلَى الْفِرَاشِ.وَحَوَّلَ وَجْهَهُ.فَدَخَلَ ابُو بَكْرٍ فَانْتَهَرَنِي.وَقَالَ:مِزْمَارُ الشَّيْطَانِ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ؟ فَاقْبَلَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِِ - صلى الله عليه وسلم - . فَقَالَ:دَعْهُمَا.فَلَمَّا غَفَلَ غَمَزْتُهُمَا فَخَرَجَتَا.وَكَانَ يَوْمَ عِيدٍ يَلْعَبُ السُّودَانُ بِالدَّرَقِ وَالْحِرَابِ.فَإِمَّا سَالْتُ رَسُولَ اللهِِ - صلى الله عليه وسلم - . وَإِمَّا قَالَ:تَشْتَهِينَ تَنْظُرِينَ ؟ فَقُلْتُ:نَعَمْ.فَاقَامَنِي وَرَاءَهُ.خَدِّي عَلَى خَدِّهِ.وَهُوَ يَقُولُ:دُونَكُمْ يَابَنِي ارْفَدَةَ.حَتَّى إِذَا مَلِلْتُ قَالَ:حَسْبُكِ ؟ قُلْتُ:نَعَمْ.قَالَ:فَاذْهَبِي.". متفق عليه [2] "
العدل بين الزوجات:
قال الله تعالى: {وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُواْ فِي الْيَتَامَى فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلاَّ تَعُولُواْ} (3) سورة النساء
فَإنْ خِفْتُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أنْ لاَ تَعْدِلُوا مَعَ الزَّوْجَةِ اليَتِيْمَةِ،وَأنْ تَأْكُلُوا مَالَهَا،فَاعْدِلُوا عَنِ الزَّوَاجِ بِهَا إلَى الزَّوَاجِ بِغَيْرِهَا،فَإِذَا كَانَ فِي حِجْرِ أَحَدِكُمْ يَتِيمَةٌ وَخَافَ أَنْ لاَ يُعْطِيهَا مَهْرٌ مِثْلِهَا،فَعَلَيْهِ أنَ يَعْدِلَ إلَى الزَّوَاجِ بِغَيْرِهَا،فَإِنَّ النِسَاءَ كَثِيرَاتٍ،وَلَم يُضَيِّقُ اللهُ عَلَى النَّاسِ،إذْ أَبَاحَ لَهُمْ الزَّوَاجَ بِاثْنَتَينِ وَثَلاَثٍ وَأَرْبَعٍ.فَإِنْ خِفْتُمْ،فِي حَالِ تَعَدُّدِ الزَّوْجَاتِ عِنْدَكُمْ،أنْ لاَ تَعْدِلُوا بَيْنَهُنَّ فِي المُعَامَلَةِ،فَاقْتَصِرُوا عَلَى الزَّوَاجِ بِوَاحِدَةٍ،وَعَلَى الجَوَارِي السَّرَارِي ( لأنَّهُ لاَ وُجُوبَ لِلْعَدْلِ بَيْنَهُنَّ،وَإنْ كَانَ ذَلِكَ مُسْتَحَبًا ) وَالاقْتِصَارُ عَلَى الزَّوَاجِ بِوَاحِدَةٍ فِيهِ ضَمَانٌ مِنْ عَدَمِ الجُوْرِ وَالظُّلْمِ. ( وَقِيلَ إنَّ مَعْنَى - ذَلِكَ أدْنَى ألاّ تَعُولُوا - هُوَ أنْ لاَ تَفْتَقِرُوا ) ( وَالعَدْلُ يَكُون فِيمَا يَدْخُلُ تَحْتَ طَاقَةِ الإِنْسَانِ كَالتَّسْوِيَةِ فِي المَأْكَلِ وَالمَلْبَسِ وَالمَسْكَنِ وَغَيْرِهِ.. أمَّا مَا لاَ يَدْخُلُ فِي وُسْعِهِ مِنْ مَيْلِ القَلْبِ إلَى وَاحِدَةٍ دُونَ الأُخْرَى فَلاَ يُكَلِّفُ الإِنْسَانَ بِالعَدْلِ فِيهِ ) [3] .
وقال الله تعالى: أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنتُم مِّن وُجْدِكُمْ وَلَا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ وَإِن كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُم
(1) - مسند أحمد (عالم الكتب) - (8 / 524) (26277) 26807- صحيح
(2) - صحيح البخارى- المكنز - (949 و950 ) وصحيح مسلم- المكنز - (2102 )
الدرق: جمع درقة وهى الترس من جلود ليس فيه خشب ولا عصب
(3) - أيسر التفاسير لأسعد حومد - (1 / 496)