فاختط وردان مولى عمرو القصر الذي يعرف بقصر عمر بن مروان وإنما نسب إلى عمر بن مروان أن أنتناس صاحب الجند وخراج مسلمة سأل معاوية أن يجعل له منزلا قرب الديوان فكتب معاوية إلى مسلمة بن مخلد يأمره أن يشتري له منزل وردان ويخط لوردان حيث شاء ففعل فأخذ أنتناس المنزل وبعث مسلمة مع وردان السمط مولى مسلمة وأمره أن يقطعه غلوة نشابه فخرج معه حتى وقفا على موضع مناخ الإبل وكان ذلك فناء يتوسع فيه المسلمون فيما بينهم وبين البحر فقال
السمط لوردان لنعلمن اليوم فضل غلام فارس على الروم وكان السمط فارسيا ووردان روميا فمغط السمط في قوسه ونزع له بنشابه فاختطها وردان فلما مات أنتناس أقطعت عمر بن مروان ويكنى وردان بأبي عبيد ويقال أن قصر عمر بن مروان من خطة الأزد فابتاع ذلك عبد العزيز بن مروان فوهبه لأخيه عمربن مروان وذلك أن ذلك الزقاق من قصر عمر بن مروان إلى الأصطبل والإصطبل من خطة الأزد واختط قيس بن سعد بن عبادة في قبلة المسجد الجامع دار الفلفل وكانت فضاء فبناها لما ولي البلد ولاه إياه علي بن أبي طالب ثم عزله فكان الناس يقولون أنها له حتى ذكر له ذلك فقال وأي دار لي بمصر فذكروها له فقال إنما تلك بنيتها من مال المسلمين لا حق لي فيها ويقال أن قيس بن سعد أوصى حين حضرته الوفاة فقال إني كنت بنيت دارا بمصر وأنا واليها واستعنت فيها بمعونة المسلمين فهي للمسلمين ينزلها ولاتهم ولهم عن قيس عن النبي {صلى الله عليه وسلم} حديثان أحدهما أن رسول الله {صلى الله عليه وسلم} قال رب الدابة أحق بصدر دابته