فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 348

واختط إلى جانب قيس بن أبي العاص عبد الله بن الحارث بن جزء الزبيدي مما يلي زقاق البلاط دار ابن رمانة وما يليها فاشترى ذلك عبد العزيز بن مروان فوهب لابن رمانة حين قدم عليه ما بنى وكان ما بقي للأصبغ بن عبد العزيز وكانت دار عبد الله تلي المسجد وقبلي بابها اليوم مرحاض بيت المال وكان ابن رمانة مع عبد العزيز بن مروان في الكتاب وكان عبد العزيز قد وهب لابن رمانة خاتما كان له فلما صار عبد العزيز إلى ما صار إليه قدم إليه ابن رمانة من الحجاز على بعير ليس عليه إلا فروة له فقال للحاجب استأذن لي على الأمير فكأن الحاجب تثاقل عنه فقال له ابن رمانة استأذن لي اليوم أستأذن لك غدا فدخل الحاجب على عبد العزيز فأخبره بقوله فقال أدخله فلما دخل عليه ابن رمانة وكلمه أخرج الخاتم لعبد العزيز فعرفه فنزع عبد العزيز خاتم نفسه فدفعه إلى ابن رمانة وبنى له داره وغرس له نخلهم الذي لهم اليوم بناحية حلوان وعبدالعزيز أيضا الذي غرس لعمير بن مدرك نخله الذي بالجيزة الذي يعرف بجنان عمير

وكان سبب ذلك كما حدثنا أبي عبد الله بن عبد الحكم أن عمير بن مدرك كان غرسه أصنافا من الفاكهة فلما أدرك سأل عبد العزيز أن يخرج إليه فخرج معه عبد العزيز إليه فلما رآه قال له عبد العزيز هبه لي فوهبه له فأرسل عبد العزيز إلى صاحب الجزيرة فقال له لئن أتت عليه

الجمعة وفيه شجرة قائمة لأقطعن يدك وكان بالجزيرة خمس مائة فاعل عدة لتحريق إن كان في البلاد أو هدم فأتى بهم صاحب الجزيرة فكانوا يقطعون الشجرة بحملها وعمير يرى حسرات فلما فرغ من ذلك أمر فنقل إليه الودي من حلوان وغرسه نخلا فلما أدرك خرج إليه عبد العزيز وخرج بعمير معه فقال له أين هذا من الذي كان فقال عمير وأين أبلغ أنا ما بلغ الأمير قال فهو لك وحبسه على ولدك فهو لهم إلى اليوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت